|
ملخـص
تحفل المدن العربية في المرحلة
المعاصرة بمزيج من الأنماط المعمارية والعمرانية
البعيدة عن بيئتنا واحتياجاتنا المجتمعية
والإنسانية، حيث شاع خلال هذه الفترة عدة محاولات
لخلق طابع معماري يناسب العصر ، وتمثلت معظم تلك
المحاولات في إضفاء ملمح عمراني تراثي على البناء
المعاصر قصد تعبيره عن الأصالة باستخدام بعض
العناصر من أبجديات التشكيلات التراثية للمعمار
العربي دون التدقيق في خصائصها ودلالاتها.
والملاحظ أن هذا الرصيد الضخم من
التشكيلات المعمارية التي نمت نموا كثيفا في كل
مكان من المدن العربية وأخذت أشكالا مختلفة
وألوانا متنوعة، يعبر عن الانقسام لفريقين من
العقول المعمارية والتخطيطية حول رؤيتهما لهذه
الإشكالية وكيفية معالجتها :
فريق أول تبنى الفكرة الغربية
ونظرياتها وشرب من معين مدارسها الفكرية وانبهر
بأفكارها، فعمد إلى نقل وتقليد أساليبها وطرقها
التي صممت لمجتمعات لها فلسفتها التي لا تتماشى مع
قيمنا وتقاليدنا ومبادئنا ومنهجنا.
وفريق ثان حاول الرجوع إلى الماضي
والاقتباس منه باستخدام بعض العناصر من أبجديات
التشكيل المعماري التراثي لخلق طابع معماري عربي
إسلامي معاصر بحثا عن الهوية المعمارية والعمرانية
المستمدة من أصالة الماضي دون النظر إلى خصائص كل
عنصر ودوره في ذلك ، فانزلقت معظم تلك التشكيلات
المعمارية إلى معالجة الشكل دون الجوهر فانعكس ذلك
على النتاج العمراني المعماري لمدننا المعاصرة
التي أضحت ذات عمارة هجينة تطرح مشكلة الهوية
والانتماء باستمرار.
تتوخى هذه الورقة الوصول لبيئة
معمارية عمرانية تتجاوب مع النواحي المختلفة
والمتنوعة بتنوع الثقافات والبيئات المحلية
للمجتمع العربي الكبير(الثقافية
والاجتماعية والمناخية...)
والتأسيس للنظرية المعمارية الشاملة
(العربية
الإسلامية)
والإقليمية وتأصيل قيمها التي لا بد أن يرتكز
عليها النتاج المعماري العمراني في المرحلة
المعاصرة للوصول لطابع يحقق استمرارية الموروث
الحضاري للمجتمع ويؤصل لثوابت الهوية المستوعبة
للمتغيرات الآنية في مدينتنا العربية المعاصرة.
الكلمات المفتاحية:
المدينة العربية، الهوية ، العمارة الإقليمية، النظرية المعمارية
الشاملة.
ARABIC TOWN AND
IDENTITY PROBLEMS
-Between globalization and
regionalism-
Dr. DIB Belkacem* Chouia Med Laid **
Email: kassq_dib@yahoo.fr
Abstract
Actually, there is in
Arabic town such in the current period a lot of
concept and urban architectural styles which
are as far as own environment and our social
human behavior and behavior needs are concerned
unfortunately it supposed to be a lot of efforts
to produce and creating an urban and
architectural style which would be a reflecting
one of our time many of these efforts tried to
create and enhance the current and modern built
environment by introducing of heritage elements
belonging to the Arabic architecture beyond of
making of meaning however it seems that this big
component of efforts to bring up the
architectural composition which growed
up in lot of Arabic towns with different form
and colors is supposed to be divided on two kind
of team brains and scales:
The first team: claims
the occidental face that supposed to be
influenced by the philosophical trend , in his
turn there is no relationship between human
behavior our styles and concepts our theory and
this new product.
The second team tried to pick up from the past
in order to use a few of elements of this
alphabetical composition of an old
architectural style and theory, and trying
to built up an Islamic Arabic modern style
only in its form and trying to explore it in
the urban architectural identity
Nether less, it try
to examine the form but forget the give elements
and its Important rules in this composition, by
the way, the produce of our current town with
out identity and existence of continuity.
This paper attempts to try
up and clarify the urban and architectural
environment which responds with all our
different aspects such as different culture and
local environment of Arabic society social,
cultural and climatic…and setting up the whole
architectural theory Islamic and Arabic and
regional by giving its meaning and value which
would be founded on the product of urban and
architectural for this current period in order
to carry out a style reflecting continuity and
social value
Key words
Arabic town , Identity, Regional architectural, Global
architectural theory
مقدمة:
كغيرها من مدن العالم عرفت المدينة العربية تغيرات
جذرية تصدرها التوسع الحضري وظاهرة الحضرية التي
تفرز باستمرار عصارتها الضارة رغم بعض إيجابياتها
على مستوى حركية الحياة والتطور في المدينة خصوصا
والمجتمع على العموم.
وما زالت المدينة في عالمنا العربي الإسلامي تعاني
من تداعيات هذه الظاهرة، حيث نمت عبر مراحلها
الأخيرة بوتيرة أقل ما يقال عنها أنها لم تكن
بالقدر المقبول من التنظيم والتخطيط رغم الجهود
المبذولة من الساهرين عليها، متجاوزة بذلك حاجات
الإنسان العربي الإيكلوجية والاجتماعية والنفسية…
وتحفل المدن العربية المعاصرة بمزيج من الأنماط
المعمارية والعمرانية البعيدة عن بيئتنا
واحتياجاتنا المجتمعية والإنسانية، حيث شاع خلال
فترتها الحديثة
(أواخر
القرن الفارط)
من تاريخها عدة محاولات تهدف للوصول لملمح معماري
عمراني تراثي للمادة المنتجة قصد تعبيره عن
الأصالة باستخدام بعض العناصر من أبجديات
التشكيلات التراثية للمعار العربي دون التدقيق في
خصائصها ودلالاتها…
لا ندحة في أن: عمارة عربية معاصرة
ومميزة لن تأتي بشكل عفوي ولن تأتي بوضع قوس أو
قبة في واجهات مبانينا كي تصبح لها هوية خاصة بها
، بل تكون لمبانينا تلك الهوية عندما تلبي متطلبات
الإنسان العربي واحتياجاته ضمن الظروف الحياتية
الجديدة والمعطيات السائدة، فقدر ما يكون الفضاء
ملائما لحياة الإنسان ونابع من بيئته المعاشة،
يكون له هوية مميزة وبالقدر الذي ينتمي فيه إلى
حياة العصر الراهنة بقدر ما نقول بأنه يعبر عن
عمارة أصيلة متجددة في طننا العربي.
نتناول في هذه الورقة بعض العناصر المشكلة للملح
المعماري العمراني في مدينتنا مع تنوع أقاليمها
وبيئاتها وبعض الآثار المترتبة عليها جراء
العولمة، ثم نحاول أن نرسم آفاقا للتعامل مع هذه
الظاهرة مستقبلا باعتبارها وليدة العقل البشري:
ملك الجميع.......للاطلاع على تكملة البحث
يرجي تحميل هذا الملف
" اضغط بزر الفأرة اليمين ثم اختار
حفظ بإسم "
لتحميل
الملف اضغط هنا
ملاحظة / البحث بصيغة
pdf
وحجمه 273 كيلوا ..... ومكون من 16 ورقة
word
|