المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاحياء العشوائية :: للمساعدة في رسالة ماجستير



ناجح
04-29-2008, 07:13 PM
تحية اخوية لجميع الاساتذة والطلاب على هذا المنتدى القيم
طالب جديد تخصص علم الاجتماع الحضري برسالة تحت عنوان : الانعكاسات الاجتماعية للاحياء العشوائية على الاسرة منطقة إشبيليا نموذجا .

فهل من مراجع او روابط تساعدني على إتمام الرسالة والشكر للجميع:1004::1004:

امير ضهير
04-30-2008, 04:37 PM
مرحبا بك اخي ناجح سررنا بانضمامك معنا

تجاوزا سوف نبقى الموضوع في هذا المحور لانه حديث العهد ، لكن اخي هناك قسم لهذه المواضيع :)
وافترضت ان الموضوع عبارى عن رسالة ماجسيتر لذلك وبعد اذنك قمت بتعديل العنوان ليكون واضحا لاخوة الاعضاء ليستطيعوا تقديم المساعدة بشكل افضل ...

اعتقد ان الاخ ابو يوسف يستطع تقديم اكثر من بحث بهذا العنوان لاننا تطرقنا لهذا الموضوع قبل الان ....

انتظر سترى خيرا ان لم يكن من ابو يوسف فمن الاخت arch :) وباقي الاخوة

arch
04-30-2008, 05:21 PM
اخى ناجح اهلا بك سوف اضيف بعض المواضيع والمقالات الخاصه بذلك

وهذة المقالة كانت فى جريدة الاقتصادية


الأحياء العشوائية.. حواضن الخارجين عن القانون!

الاقتصادية: تشكل الأحياء العشوائية فضاءات واسعة لارتكاب كل أنواع الجرائم من القتل إلى السطو المسلح والسرقة والمخدرات والشعوذة ومأوى للهاربين من العدالة، تحولت هذه الأحياء إلى أمكنة تؤوي المخالفين لنظام الإقامة والخارجين عن القانون فإذا ما أردت البحث عن لص هارب أو مجرم قاتل أو مرتكب لأي جريمة أخلاقية تتجه البوصلة إلى حي جبل الشراشف والكونكارية وشارع المنصور والنكاسة، أحياء لا يفصل بينهما سوى شارع واحد يختار المجرمون، تلك الأحياء لوقوعها في منطقة جبلية ومبانيها أشبه بالكتل المتشابكة ودهاليزها ضيقة مما يصعب الوصول إليها. العمالة المخالفة تتاجر في كل السلع بلا تراخيص بما فيها محلات تبيع بضائع مسروقة مجهولة المصدر، ولأن معظم سكان الأحياء العشوائية من العمالة المخالفة يقومون بتحويل المبالغ التي يحصلون عليها عن طريق بني جلدتهم من العمالة النظامية، تزداد في المناطق العشوائية معدلات الجريمة وتنتشر فيها الأنشطة الاقتصادية الهامشية وغير المشروعة وتصعب السيطرة عليها، أصبحت بعض المناطق العشوائية مكانا للخارجين على القانون والمتاجرين بالمخدرات ونقطة جذب للكثيرين من أصحاب حالات الفساد الاجتماعي ومصادر إزعاج للإحياء المجاورة للعشوائيات وتشكل مشكلة أمنية تحول دون التحكم فيها أو ضبطها من قبل الأجهزة الأمنية مما يؤدي إلى صعوبة الوصول إليها في الحالات الضرورية كالإسعاف أو الإنقاذ في حالات الحريق أو مطاردة المجرمين
ملف الأحياء العشوائية في منطقة مكة المكرمة من الملفات الشائكة المطروح على طاولة البحث والدراسة لدى الجهات المعنية حيث تضم مكة المكرمة ما يزيد على 60 حيا عشوائيا وهي أحياء قديمة وليست حديثة ترجع نشأتها إلى الطبيعة الطبوغرافية لهذه المدينة المقدسة التي يسكنها العديد من المقيمين الذين ينتمون إلى جاليات مختلفة تكون غالبيتها من الشرق آسيوية أو الإفريقية، ومع قدم وتقادم الأزمنة شكلت هذه الجاليات ما بات يعرف بالمناطق العشوائية أو العفوية بمصطلحها الجديد وكما ترغب بعض أمانات المدن في إطلاق هذه التسمية لتخفيف حجم الضرر أو للابتعاد عن جانب المسؤولية التي أهملتها حتى تشكلت ونمت هذه الأحياء وأصبحت الحلول تقف عاجزة أمامها. الأحياء العفوية، إن تطرقنا لتعريفها ببساطة فما هي إلا تلك الأحياء التي لا تمثل وجهاً حضارياً لهذه المدينة المقدسة إضافة إلى ما تمثله من بؤر للمخالفات الصحية والاجتماعية وأخيرا المخالفات الأمنية.
"الاقتصادية" فتحت هذا الملف للوقوف عن كثب على أفضل الحلول العلاجية للقضاء على هذا المشكلة المستعصية في رأي البعض عن الحل، خاصة إذا وضعنا في الحسبان أن مكة المكرمة شرفها الله بوجود الحرم المكي الشريف فيها، إضافة إلى وجود المشاعر المقدسة والتي يفد إليها الملايين من البشر إما بغرض أداء نسك الحج أو العمرة أو لمجرد الزيارة، وتعد المنطقة المركزية فيها من أغلى مناطق العالم سعراً للمتر المربع فهي تتجاوز في أسعارها مدينتي نيويورك و طوكيو.

تقول أمانة العاصمة المقدسة إن لديها العديد من الوسائل للتعامل مع العشوائيات. فهناك تجربة نفّذتها الهيئة العليا لتطوير منطقة مكة المكرمة مع القطاع الخاص بحيث يتملَّك القطاع الخاص هذه المناطق العشوائية ومن ثم يقوم بتطويرها وفق آلية ترعاها الهيئة العليا لتطوير منطقة مكة المكرمة.
وهناك آلية أخرى تقضي بخلخلة هذه المناطق العشوائية ونزع ملكية بعض الدور وفتح بعض الشوارع الشريانية خلال المنطقة، وهذه الآلية بدأت بها أمانة العاصمة المقدسة ونفَّذتها في منطقة غرب شارع الحفائر في منطقة تسمى شارع جرهم. والآن هناك ثلاثة مشاريع أخرى في نفس الموضوع أحدها في منطقة المنصور وتربط ما بين شارع المنصور وشارع الستين ويسمى بشارع الشيخ عبد الله بن حسن. وهناك منطقة عشوائية أخرى في جنوب شرق مكة في منطقة العزيزية وتنفِّذ الأمانة شارعاً فيها يسمى شارع الشيخ عبد الله بن دهيش، سيسهم في إزالة بعض الدور وإحداث خلخلة بفتح طريق شرياني يمر خلال المنطقة وبالتالي ترتفع المنطقة عمرانياً واجتماعياً وحتى المشكلات الأمنية سوف تنتهي في هذه المناطق. وهناك مشاريع أخرى في منطقة الخنساء وفي ريع الحدادة سوف تنفّذ قريباً.
ومقارنة بهذه التجربة فهناك تجربة أخرى شبيهة بتجربة الهيئة العليا لتطوير منطقة مكة المكرمة في رفع مستوى المناطق العشوائية وهي التجربة التي بدأتها أمانة محافظة جدة من خلال إنشاء شركة جدة الهادفة إلى الدخول مع القطاع الخاص في شراكة بحيث تكون الأمانة شريكة للقطاع الخاص. وهذه التجربة شبيهة بتجربة الهيئة العليا ولكن في مكة فإن القطاع الخاص هو المنفِّذ والأمانة هي الراعي.

تحويل العشوائيات إلى مزارات
ويري رأي استثماري إعادة تنظيم وخلخلة الأحياء الشعبية في مكة المكرمة وتحويلها إلى مزارات تعبر عن عمق الماضي وتاريخ الأجداد وتراث مكة الأصيل أسوة بالمدن التي اعتمدت على تراثها في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية لبلدانها متخذين من التجربة المصرية نموذج لبعض الدول التي حافظت على التراث القديم لعدد من أحيائها مثل حي الحسين وحي السيدة زينب وخان الخليلي لتكون مزارا تراثيا يقصده الزائرون.
ويطالب هذا الرأي بضرورة إحياء وتطوير التراث العمراني الإسلامي لتلك الأحياء وذلك بتوثيق وتحليل وتقويم المباني والتكوينات العمرانية التقليدية مع إيجاد السبل للمحافظة عليها وإيجاد هوية مميزة للبيئة العمرانية المكية خاصة والحجازية بصفة عامة مرتبطة بالبيئة الطبيعية والمناخية المحلية بما يتماشى مع احتياجات المجتمع.
يقول بندر الحميدة عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية أنه في حالة خلخلة هذه الأحياء وإعادة تنظيمها في أطار تراثي سياحي من خلال الاستفادة من التجربة المصرية والأوروبية سيسهم في صنع عشرات الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري والترفيهي السعودي خصوصاً إذا فتح المجال أمام القطاع الخاص والبنوك المحلية التي بدورها ستسهم في دفع حركة العجلة التنموية وستوفر عمليات الخلخلة والتهذيب حينها نحو 50 إلى 60 في المائة من عمليات الإزالة الكلية.
وتوقع الحميدة أن حجم الاستثمار في هذه المناطق بعد تحولها إلى مزارات تراثية سيصل إلى مئات المليارات من الريالات وسيتضاعف من خمسة إلى عشرة أضعاف ما هو عليه الآن ففي الوقت الحالي وصل حجم المبيعات سنوياً إلى 30 مليار ريال للزائرين فقط خلاف سكان المنطقة بافتراض أن حجم إنفاق الزائر أو المعتمر لا يتجاوز ثلاثة آلاف ريال أثناء فترة زيارته للعاصمة المقدسة والذين يتراوح عددهم سنوياً بين الأربعة إلى الخمسة ملايين زائر من مختلف دول العالم.
ويقترح الحميدة لتطوير العشوائيات تشكيل لجنة خاصة بوضع سياسة متكاملة لتطوير العشوائيات، تتولى إدارة وتنفيذ البرنامج وتصنيف المناطق العشوائية وتحديد أنواعها وأحجامها وخصائصها مع وضع برنامج زمني متكامل لتنفيذ البرنامج في مدة لا تزيد على عشرة أعوام.

العفوية والتاريخية
المهندس وهيب كمفر رئيس مجموعة المطور الهندسية يرى أن المناطق العشوائية في العاصمة المقدسة تنقسم إلى نوعين رئيسيين الأول وهي المناطق العشوائية ذات الطابع التاريخي والحضاري وذات التصميم العضوي غير المنتظم وتوجد هذه المناطق عادة في المناطق المتاخمة والقريبة من المنطقة المركزية ولا زال منها بقايا متفرقة في منطقة الشامية ومنطقة جبل هندي وحارة الباب والقرارة ومنطقة المسيال والمسفلة والراقوبة وما بقي من منطقة المدعى وسوق الليل وهذه المناطق تفتقر إلى التوثيق التاريخي والمعماري رغم أن بعض المباني القديمة منها تندرج تحت المباني الأثرية ولكن الباقي منها بقي متفرقا وموزعا على جميع ما سبق من المواقع ومن الصعب التعامل معها كمناطق أثرية ومن الممكن الحفاظ على بعض المعالم والمباني وترميمها وإعادة عرضها بعد عمل آلية محددة من الدولة لكي تقوم بنزعها واستثمارها كمرفق حكومي ذي طابع تاريخي وسياحي وفق آلية ترتبط بهيئة السياحة، مشيراً إلى أن الاستفادة بهذا الشكل من المعالجة تكون على نطاق ضيق غير موسع لأن معظم المناطق الأثرية والتي كانت متاخمة للمسجد الحرام قد أزيلت مع توجسه بعدم توثيقها قبل عمليات الإزالة.
وأضاف كمفر بقوله: أما القسم الثاني فهي المناطق العشوائية الحديثة ومفردة حديثة تعني أنها مستحدثة بشكل عشوائي وليست حديثة أو على نسق عمراني حديث، وهذه المناطق المستحدثة عملت بشكل عشوائي وعن طريق غير قانوني على الوجه الأعم لأن من يسكن هذه المناطق وقاطنيها وبانيها ومستخدميها في دائرة مجهولي الهوية من متخلفي الحج والعمرة. وتعتبر هذه المناطق من النظرة المعمارية والتخطيطية من المباني التي لا يمكن الاستفادة منها على الوجه الحضاري والتاريخي أما على الوجه الاجتماعي فهي أنسجة عمرانية دخيلة على المجتمع المكي حيث يكون قاطنوها غالبا من الجنسية الواحدة ويتكلمون لغة واحدة ويتعاملون بشكل أقرب ما يكون إلى قوانين بلدانهم ولاسيما إنهم من الخارجين عن القانون حسب قوانين البلد، أما من المنظور الأمني فهذه المناطق هي بؤرة تحوي كل ما هو خارج عن القانون وتؤوي المستترين ممن يعمل خارج نطاق قوانين الدولة.
وطالب كمفر بضرورة التعامل معها وأن يعاد تخطيطها بشكل متوازن بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، مستشهداً بما طرحته أمانة مدينة جدة للتعامل مع مثل هذه المناطق، موضحاً أنها بداية جيدة يمكن تطويرها بالتعاون الوثيق مع وزارة الداخلية لحساسية الموضوع وأن يكون دور القطاع الخاص دورا مدروسا وفق أسس اقتصادية وتخطيطية وعلمية بالتعاون مع كبريات الشركات العالمية المتخصصة بموضوع التطوير العمراني والعقاري وخصوصا شأن الإحلال العقاري لأنه يجب التفكير بشكل أوسع عن السلبيات والإيجابيات التي سوف تُنتج قبل وأثناء وبعد عملية التطوير المنشود، واقترح ضرورة إيجاد البديل الجاهز والحديث والمدروس لمن يرغب في السكن الفوري ووضع الحلول اللازمة للتعامل المتكامل علما بأن السرعة مطلوبة والشروع في عمل الشركات وترتيب العلاقة بين القطاع العام والخاص أمر يجب أن يتم البدء به وأن يجعل هدفا حضاريا مهما لمدينة مكة المكرمة مع وضع خطة متكاملة للتنفيذ وفق جدول زمني مدروس ومرن.

الدفاع المدني يبرر التأخير
وبرر العميد محمد الغامدي مدير إدارة الدفاع المدني في محافظة جدة تأخر الدفاع المدني في مباشرة حوادث العشوائيات أن هناك أموراً كثيرة تساهم في التأخر في عملية مباشرة الحوادث في الأحياء العشوائية وذلك نتيجة التطور الذي حصل فيها ونظير لجغرافيتها وضيق شوارعها وتعرجها ولعدم إخضاعها للتخطيط العمراني الحديث وكذلك لوجود حفريات الصرف الصحي ومشاريع تصريف مياه المطار التي يتم تنفيذها في كافة شوارع محافظة جدة مما تسبب في تكوين ازدحام مروري شديد يعيق الحركة المرورية ولاسيما في أوقات الذروة، كاشفاً عن معاناة إدارته مع عشوائية المنطقة الأثرية وسوء التنظيم والتخطيط بها خصوصاً أنها تحتوي على أكثر من خمسمائة بناية، مشيراً إلى أنها وقفت عقبة في طريق مهام الدفاع المدني وساهمت في تأخير مهامه الميدانية. مضيفاً قوله: إن هذه المنطقة أو غيرها من المناطق الأثرية في مختلف مناطق المملكة تحدد الموروث الثقافي والحضاري للفرد والمجتمع، مبيناً مدى خطورة هذه المباني من ناحية طبيعة المواد المستخدمة في البناء في عمارة المنازل على تلك المنطقة التي تتكون من أساسات وطوابق سفلية من الحجر المنقبي ومن فوقه ترتفع طوابق المعيشة المسقوفة بالخشب، كما تطلب الأمر في بعض الأوقات ضرورة وصل أجزاء من المبنى وإقامة العوارض المقوسة من القنادل التي تدعم كل طابق وفي تشكيل المشربيات (الرواشين) التي تغطي النوافذ وهذا الاستخدام للخشب بصورة أساسية يفسر دمار العديد من المنازل جراء الحرائق التي تحدث.
مؤكداً على أن مطالبات الدفاع المدني مازالت مستمرة في ضرورة أخذ الاحتياطات ضد حالات الحوادث الطبيعية وضد أنواع التلف وعلى وجه الخصوص حوادث الحرائق من خلال إعداد دراسة شاملة لإنشاء شبكة إطفاء كاملة تغذى بواسطة خزانات مياه تقوم بتغطية كافة أحياء المنطقة التاريخية، موضحاً أن هجر المباني واستخدامها بشكل مغاير لاستخدامها الأصلي وبدء عملية التدمير بمرور الوقت ليصبح المبنى خرابة آيلة للسقوط بمجرد تأثره بعوامل التلف الطبيعية كالأمطار والعواصف والصواعق الرعدية قد آل بأصحاب المباني لأن يطالبوا بأخذ ترخيص لإزالة وإعادة الإنشاء بطريقة حديثة بهدف الحصول على المردود والعائد المادي الأعلى، لذلك جرى التنسيق مع أمانة جدة أخيرا والمطالبة بإحداث لجنة دائمة العضوية تهتم بمراقبة ورصد المباني الآيلة للسقوط والعمل على معالجتها. وإن هناك تجاوزات ومخالفات في الطرازات الإنشائية مثل بناء الصنادق الخشبية على أسطح المباني لتلك المنطقة دون مراعاة للتميز بين المضاف الجديد والمعلم الأصلي وبطريقة لا تمت لتاريخ المعلم بصلة، بالإضافة إلى تنامي الكثير من العمالة الوافدة والمخالفة لنظام الإقامة للمنطقة التاريخية بعد هجرة سكانها الأصليين واستخدامهم لهذه المباني كمساكن أو أماكن للأنشطة التجارية أو الصناعية كالمعامل ومصانع النسيج والحرف اليدوية المختلفة أو استخدامها كمستودعات نتيجة موقع هذه المنطقة التاريخية في مركز البلد التجاري مما يعرضها للحرائق، ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى أهمية استخدام بعض الوسائل بهدف الوقاية أو الحماية من تأثيرات المخاطر مثل معالجة المشربيات بمواد مقاومة للحرائق.

خلق العالم الإجرامي
وقال العقيد محمد المنشاوي مدير الأمن الوقائي في شرطة العاصمة المقدسة إن الأحياء العشوائية أسهمت في تجمع عمالة مخالفة لنظام الإقامة والعمل وكذلك الخارج عن القانون على هيئة مجموعات عرقية تتناثر في عدة أحياء في العاصمة المقدسة، مشيراً إلى أنها أخذت من رؤوس الجبال وأطراف المخططات فيما يعرف بالمناطق العشوائية مقراً لتواجدها وسكنها وتكاثرها، موضحاً أن هذه المجموعات تشكل خطراً على المجتمع ليس على النواحي الأمنية وحسب بل تشكل خطراً على النواحي الاجتماعية والاقتصادية وحتى البيئية نظراً لافتقار مثل هذه المناطق لأبسط قواعد التنظيم الحضاري وبالتالي انعدام الخدمات التي يمكن أن تقدمها أجهزة الدولة المختلفة، ومبيناًً أن الأحياء العشوائية تكون بيئة حاضنة للجريمة حيث تتخللها بعض المجموعات غير السوية وذات الأهداف الإجرامية نظراً لعشوائية المساكن وانعدام الترابط الأسري وضعف الوازع الديني لدى نسبة غير قليلة منهم وللفقر الذي يسود بينهم.
وأشار المنشاوي إلى أن من أهم الخطط التي تتبناها الدول للحد من هذه الظاهرة، العمل على تحسين المناطق العشوائية بشق الطرق وإقامة المشاريع المعمارية التي تسهل وصول الخدمات المختلفة لسكان تلك المناطق وتسهيل التحكم الأمني في تلك المناطق ولن يتحقق النجاح ما لم تتضافر جهود الجميع، فالأجهزة الأمنية والخدمية ليست الوحيدة المسؤولة عن معالجة مثل هذه الظاهرة وإن كان يقع عليها النصيب الأكبر إلا أن دور المواطن مهم جداً في توفير بيئة آمنة متماسكة في ظل النظام

arch
04-30-2008, 05:35 PM
أساليب التنشئة الاجتماعية وعلاقتها بالسلوك الانحرافي
دراسة ميدانية في إحدى المناطق العشوائية بمدينة أسيوط
إعداد
عزت مرزوق فهيم عبد الحفيظ
لنيل درجة الماجستير في الآداب ( علم الاجتماع )



إطار الدراسة وإجراءاتها المنهجية

إن عملية التنشئة الاجتماعية من أهم العمليات تأثيراً على الأبناء فى مختلف مراحلهم العمرية، لما لها من دور أساسي في تشكيل شخصياتهم وتكاملها، وهي تعد إحدى عمليات التعلم التي عن طريقها يكتسب الأبناء العادات والتقاليد والاتجاهات والقيم السائدة فى بيئتهم الاجتماعية التى يعيشون فيها، وعملية التنشثة الاجتماعية تتم من خلال وسائط متعددة، وتعد الأسرة أهم هذه الوسائط، فالأبناء يتلقون عنها مختلف المهارات والمعارف الأولية كما أنها تعد بمثابة الرقيب على وسائط التنشئة الاخرى، ويبرز دورها- الأسرة - فى توجيه وإرشاد الأبناء من خلال عدة أساليب تتبعها فى تنشئة الأبناء، وهذه الأساليب قد تكون سويه أو غير ذلك وكلا منهما ينعكس على شخصية الأبناء وسلوكهم سواء بالإيجاب أو السلب .

وإذا كانت الأسرة من خلال دورها، كأهم وسيط من وسائط التنشئة تسهم فى تشكيل سلوك الأبناء، فأنه لا يمكن انكار دور المناخ الاجتماعى الذى تعيش فيه الأسرة سواء أكان مجتمعا محليا أومجاورة سكنية وما يتسم به من بعض الصفات والخصائص والثقافة الفرعية التى تميزه عن غيره من سائر المجتمعات ، والتي يكون لها –فى اعتقاد الباحث – تأثير لا يقل أهمية عن دور الأسرة على افرادها بمعنى :أن المناخ الاجتماعي يسهم بما لا يدعوا للشك فى تبنى أساليب معينة فى التنشئة الاجتماعية تختلف من مكان لآخر باختلاف الثقافة الفرعية للمجتمع إلى جانب المستوى التعليمى وثقافة الوالدين داخل الأسرة .

وعليه فان سكان المناطق العشوائية وان كانوا خليطا غير متجانس الا أنهم يتسمون ببعض الخصائص التى لا تتواجد فى مجتمعات أخرى، وقد أدى ذلك إلى اتسامها بالعديد من الثقافات،الامر الذى قد ينتج عنه ظهور العديد من أساليب التنشئة الاجتماعية التى تتبعها الأسرة فى تنشئة الأبناء فى تلك المناطق، يضاف إلى ذلك أن هذه المناطق تعتبر مناخا جيداً لتنامى البؤر الاجرامية والانحرافات بمختلف أشكالها، بما يؤثر بطريقة أو بأخرى على سكان تلك المناطق بصفة عامة والنشء بصفة خاصة، هذا من ناحية، وتبنى الأسر لأساليب تتواءم مع مختلف الثقافات الوافدة إلى تلك المناطق – فى اعتقاد الباحث-بما يعكس طبيعة أسرهم، مما يؤدى بالبعض من الأبناء إلى الانخراط فى تلك البؤر الاجرامية كنتيجة لبعض الأساليب الخاطئة فى التنشئة ، ويعد ذلك اهداراً للثروة البشرية التى يجب استثمارها لتقدم وازدهار المجتمع، وهناك العديد من الدراسات التى تناولت المناطق العشوائية بالبحث والدراسة، إلا أنه رغم ثراء وغزارة تلك الدراسات التى أجريت حول المناطق العشوائية، فإنها تخلو من الابحاث التى تتناول أثر أساليب التنشئة الاجتماعية فى تلك المناطق على انحراف الأبناء، الأمر الذي دفع الباحث لاجراء دراسته فى موضوع "أساليب التنشئة الاجتماعية وعلاقتها بالسلوك الانحرافى فى المناطق العشوائية" .

أولا: أهمية الدراسة :
إن لكل دراسة أكاديمية أهميتها التى تدفع الباحث لسبر اغوارها، ومحاولة التوصل إلى نتائج تجيب على تساؤلاته، ويكون طريقه فى ذلك الأدوات المختلفة للبحث العلمى ومناهجه مع استخدامها بطريقة علمية موضوعية، والبحث العلمى فى علم الاجتماع يسعى إلى تحقيق هدفين رئيسيين :أولها نظري، والثاني عملي، والهدف النظري :يتم من خلاله التعرف على طبيعة الحقائق والعلاقات الاجتماعية، والنظم الاجتماعية،اما الهدف العملى :فيمكن الاستفادة منه فى وضع خطة للاصلاح على اساس سليم وفق ما يرتضيه التطور الطبيعى للمجتمع([1]) .

وتكمن الأهمية النظرية للدراسة الراهنة فى أن هناك دراسات عديدة أجريت حول التنشئة الاجتماعية وعلاقتها بمتغيرات متعددة، الا أن الباحث سعى إلى دراسة أساليب التنشئة الاجتماعية التى تتبعها الأسرة فى المناطق العشوائية ومدى انعكاسها على بناء شخصية الأبناء، وأنماط سلوكهم المختلفة، وبذلك يكون الباحث قد تناول هذه الظاهرة من زوايا جديدة لم يتطرق اليها أحد غيره من الباحثين، وتأتى الأهمية العملية فى أن الدولة تولى عناية خاصة بالمناطق العشوائية من خلال برامج التطوير للقضاء على المشكلات التى تعتريها، لذا كان من الضرورى التعرف على أهم أساليب التنشئة الاجتماعية التى تتبعها الأسرة فى تنشئة الأبناء فى تلك المناطق من أجل محاولة إعداد البرامج العلاجية والوقائية والتوعية بأساليب التنشئة السوية لسكان هذه المناطق


يتبع الموضوع فى الملف المرفق...

http://www.fileflyer.com/view/s6uvoBJ

arch
04-30-2008, 05:45 PM
الإسكان العشوائى
يقصد بالأسكان العشوائى " بأنة ظاهرة نمو الأسكان الشعبى الحر وذلك من منطلق محايد . نشأ بأرادة كاملة للشعب وتنموا طبقآ لأنماط محددة ومتكررة ولاتتغير تقريبآ . سواء بالنسبة لتخطيطها الخطىlinear او عروض شوارعها او أبعاد قطع الأراضى بها وقد استعمل التعبير informal او الغير رسمى لكونة بدون ترخيص " (1) ويمكن تعريف الأسكان العشوائى على أنة " نمو مجتمعات وأنشاء مبانى ومناطق لاتتماشى مع النسيج العمرانى للمجتمعات التى تنمو بداخلها او حولها ومتعارضة مع الأتجاهات الطبيعية للنمو والأمتداد وهى مخالفة للقوانين المنظمة للعمران " (2) وبالنظر إلى هذة التعريفات نجد ان الأسكان العشوائى يقوم بتخطيطة و تشيدة الأهالى بأنفسهم على الأراضى الزراعية والصحراوية او اراضى الدولة وغالبآ ما تكون هذة الأراضى على أطراف المدينه وهى غير مخططة وغير خاضعة للتنظيم ولايسمح بالبناء عليها

الأسباب التى أدت إلى ظهور الأسكان العشوائى
تعود مشكله ظهور الأسكان العشوائى إلى بدايات القرن العشرين وذلك متواكبآ مع التوسع العمرانى السريع للمدن وأعادة التعمير بعد الحرب العالمية الثانية . ومع تمركز الخدمات والمصالح الحكومية في المدن الرئيسيه وظهور العديد من الصناعات الحديثة أدى إلى زيادة الهجرة الداخليه للأفراد والنزوح من الريف إلى المدن سعيآ وراء الحصول على فرص العمل . ومع سعى هؤلاء النازحين من الريف إلى المدن للحصول على مسكن ملائم حسب مواردهم الضئيله داخل الكتله السكنيه للمدن . فقد لجأوا إلى أطراف المدينه حيث الأراضى الزراعيه اوالصحراويه فأقاموا تجمعات عشوائية بتكاليف أقل ولكن بلا أى خدمات وذلك بعد ان عجزت مواردهم عن تدبير تكاليف السكن داخل الكتلة السكنية الرسمية للـمدينــه . ولم تتنبه أجهزة هذة الدول إلى خطورة المشكله في حينها ولم يتم أتخاذ أى أجراء لمواجهتها في البداية وترك الأسكان العشوائى ينمو وينتشر داخل الكتلة السكنيه القائمة وعلى أطراف المدن . وقد كانت هناك بعض العوامل القويه التي ساعدت على نمو وانتشار الأسكان العشوائى يمكن أن نلخصها فيما يلى :- • عدم أستعداد المدن لأستقبال كل هذة الأعداد الوافدة من الريف • النقص في عدد الوحدات السكنيه وزيادة الطلب عليها نتيجة الهجرة السريعه من الريف إلى المدينه • أصبحت المدن الرئيسيه شديدة الجذب نتيجه تمركز الخدمات وفى المقابل أصبحت المدن الريفيه شديدة الطرد نتيجه ندرة الخدمات والأمكانيات بها • أرتفاع اسعار الأراضى والشقق السكنيه في المناطق الرسمية والتى تتمتع بالمرافق العامه ( مياه نقيه – صرف صحى – كهرباء – شوارع مناسبه ) • ضعف الأستثمارات الحكوميه والقطاع الخاص في مجال الأسكان المنخفض التكاليف • التهاون مع منتهكى القوانين ومغتصبى الأراضى من قبل الجهات الرسميه نتيجه لعدم توافر بدائل اخرى مناسبه . فأصبحت هذة المناطق تفرض أمر واقع وشكلت جماعات ضغط أجبرت الحكومات على مد المرافق اليها

1- ا.د / عبد المحسن برادة " الجوانب الأيجابية في عمليات النمو العشوائى " 2- أكاديميه البحث العلمى والتكنولوجى " الملامح العريضه للمدن المصريه عام 2000م "

أليات التصميم والبناء
تتسم عمليات تصميم المبانى في اغلب الأحيان بطريقة أجتهاديه عن طريق مالك قطعة الأرض او عن طريق صغار المقاولين الذين يسيطرون على أعمال البناء في هذة المناطق . فيقوم المقاول بأعمال التصميم والتنفيذ وتعتبر الوحدة السكنيه المكونة من ثلاثه غرف هى المفضلة وهى التى تمثل ايضآ غالبية هذة الوحدات . اذ ان هذا التصميم يتلائم مع طبيعة الأسرة ويقتصر دور المالك على أعمال الأشراف والتوجيه أوشراء المواد الخام وتأجير العمالة اللازمة للبناء . وفى أغلب الأحيان يعتمد السكان في تمويل عمليات البناء على مواردهم الخاصة فيتم في المرحله الأولى بناء دور يصلح للسكن وينتقل اليه هو والأسرة للمعيشة وعند توافر الأمكانيات يتم الأمتداد الرأسى . وأغلب المبانى في هذة المناطق بأرتفاع دور او أثنين وبعضها يصل إلى ثلاثة واربعة ادوار ولكن يندر أن نجد مبنى يتجاوز هذا الأرتفاع . ولا تختلف طريقة البناء في هذة المناطق عن مثيلاتها في الكتلة السكنيه الرسمية حيث تستخدم طريقة البناء بالهياكل الخرسانيه او الحوائط الحاملة ولكن يترك أغلبها بدون بياض خارجى والبعض منها يستخدم مواد رخيصة في التشطيبات ويغلب على هذة المناطق الذوق الريفى . أما بالنسبه للمرافق العامه فأن هذة المناطق تعانى من نقص شديد في المرافق العامة ويعتمد السكان على دق طلمبات لسحب المياة الجوفيه وأستعمالها في حياتهم اليوميه . أما الصرف الصحى فهو يتم عن طريق عمل( الترنشات او البيارات) للصرف الجوفى في باطن الأرض وعند اللأمتلاء يتم النزح بالطريقة اليدويه او الأليه . اما الكهرباء فيستعوض عنها بالأجهزة التى تضاء بالكيروسين . ويبدوا على هذة المناطق ان مشكلة القمامه لم تجد لها حل حيث يتم القائها في الشوارع او في الأراضى التى لم يتم البناء عليها بعد ويساعد هذا الوضع على جعل هذة البيئه غير صحيه ومصدرآ دائمآ للناموس والحشرات الضارة والقوارض والحيوانات الضالة . وتخطيط هذة المناطق تغلب عليه سمات تكاد تكون موحدة من حيث عرض الشوارع الذى يتراوح مابين 4م للشوارع الجانبيه و6م للشوارع الرئيسيه وأطوالها من( 300م – 400 م ) وقطع الأراضى تتراوح مساحتها مابين ( 40 م – 60 م ) وبالنسبة للفراغات والمساحات الخضراء فلا وجود لها وذلك بخلاف التتابع البصرى والفراغى فهذة تعتبر رفاهية لامكان لها في هذة المناطق والأستخدام الأكثر شيوعآ هو الأستخدام السكنى . أما الخدمات الأجتماعية مثل المنشأت ( الصحيه – والتعليميه – أقسام الشرطه -... ) فلا وجود لها على الأطلاق . ويغلب على هذة المناطق الطابع الريفى ويظهر ذلك في العادات والسلوكيات السائدة بين السكان مثل تربيه الطيور والمواشى داخل المنازل او على أسطحها وجلوس السيدات للتسامر على ابواب المنازل او القيام ببعض الأعمال المنزليه مثل الطهو او الغسيل . ومن خلال أستعراض الملامح العامه للبيئه العمرانيه للأسكان العشوائى نلاحظ أنه يؤثر تأثيرآ سلبيآ على المجتمع وحياة الأسر القاطنه فيه بشكل مباشر . فهو يحتوى على أقل ما يمكن لتوفير مأوى سكنى للفرد والأسرة . وتسجل هذة المناطق معدلات عاليه جدآ في التزاحم سواء داخل الكتلة السكنية او خارجها حيث ان المساحة الداخلية للوحدة الواحدة تتراوح مابين 40 م-60 م بما فيها السلالم والمناوروهى التى يصعب تصميمها وتقسيمها من الداخل لكى تتلائم مع أحتياجات الأسرة المكونة من 5 أفراد وذلك يؤثر بالسلب على درجة الخصوصية المحققة للمسكن سواء كان ذلك من الداخل او الخارج فنجدها في ادنى مستوياتها اذا ما قورنت بدرجة الخصوصية المرغوب فيها . كما تفتقر هذة المبانى إلى التهويه الصحيحه نظرآ لأن المبنى الواحد يحيط به المبانى من ثلاثه جهات مما يجعل مسأله دخول أشعه الشمس والتهويه الطبيعيه امرآ في غايه الصعوبه . كما يؤثر هذا النسيج العمرانى على أخلاقيات الأفراد وأحساسيسهم ونفسياتهم وطبائعهم . وقد أثبت الباحثون ان الفراغات العمرانية وتشكيلاتها وأبعادها وأسلوب توظيفها يؤثر بشكل واضح ومباشر على نشاط وسلوك السكان وكذلك في العلاقات الأجتماعية بينهم

ويمكننا رصد بعض السلبيات الناتجة عن الأسكان العشوائى في عدة نقاط :-

• أضافة نسيج عمرانى مشوهة إلى الكتله العمرانيه الأساسيه • النقص الشديد في المرافق العامه وبخاصه الصرف الصحى أدى إلى أضافة كتلة عمرانية ملوثة للبيئه نتيجة الصرف الجوفى عن طريق البيارات او الترنشات في باطن الأرض • عدم وجود كهرباء أدى إلى فرض حياة بدائيه على السكان وأستخدامهم للكيروسين في الأضاءة ومواقد الطبخ

•التزاحم الشديد للمبانى وعدم ترك فراغات أدى إلى فقدان الخصوصيه وزيادة درجة التلوث السمعى والبصرى فساعد ذلك على زيادة الأمراض البدنيه والأجتماعية والنفسيه أيضآ بين هذة الفئات من السكان • نتج عن التخطيط العشوائى القائم على أجتهادات شخصيه سواء كان ذلك في التخطيط العام او مساحات قطع الأراضى المخصصه للوحدة السكنيه أو التصميم الداخلى للوحدة السكنيه مناطق مشوهه عمرانيآ ومعماريآ يصعب معها الأصلاح ومحاولة الأرتقاء بها • اسفرت هذة المناطق عن ضياع أجزاء كبيرة من الأراضى الزراعيه التى تم تحويلها إلى اراضى للبناء مما أثر على الناتج القومى لهذة الدول وبالرغم من محاولات الحد من أنتشار الأسكان العشوائى وبخاصه تجريم البناء على الأراضى الزراعيه الا ان هذة المحاولات تعتبر ضعيفه جدآ اذا ما قورنت بسرعة انتشار ونمو هذا القطاع في ظل قوانين وتشريعات ورقابه ضعيفة . الا أن بعض المحاولات الدوليه والحكوميه والفرديه أيضآ للأرتقاء بهذة البيئه السكنيه تواجهه صعوبه شديدة جدآ نظرآ للنسيج العمرانى المعقد وزيادة الكثافة السكانية والبنائيه لهذة التجمعات وعلى ذلك فقد اقتصرت محاولات الأرتقاء على أمداد هذة المناطق بالمرافق العامه ( المياة النقيه الصالحه للشرب – الصرف الصحى – الكهرباء ) دون ان تمتد إلى النواحى التخطيطيه والفراغات العمرانيه والنواحى الأجتماعيه لهذا المجتمع . وبالرغم من ذلك فقد سجل هذا النمط بعض الأيجابيات يمكن الأستفادة منها لتوجيه هذا النمط نحو أساليب عمرانيه تتناسب مع النسيج العمرانى للمدن وتتلافى السلبيات التى نتجت عنه ومنها :- •أن الأسكان العشوائى جاء مميزآ من الناحيه الأنشائيه حيث أعتمد البناء على أسلوب الهيكل الخرسانى او الحوائط الحامله كمثيلة في الكتلة العمرانيه المخططه رسميآ • الألتزام الجماعى في المناهج البنائيه من حيث التخطيط وأبعاد قطع الأراضى وأنتظام الأرتفاعات تمشيآ مع العرف السائد في المنطقه وهو يعتبر بديلآ او مكملآ للقوانين والأشتراطات التشريعيه الخاصه بالبناء •يسمح النمو التدريجى للمسكن بالمرونه حيث يتوافق المسكن مع أحتياجات الأسرة المستقبليه ويراعى ألأمكانيات الأقتصادية المستغليين للوحدة السكنيه •أعتمد هذا القطاع على الجهود الذاتيه من حيث التمويل والحصول على مواد البناء ولا يلجأون إلى دعم او معونه من الجهات الرسميه ومن خلال ما تقدم يمكننا أستنتاج بعض الحلول العمليه للحد من أنتشار ظاهرة الأسكان العشوائى ومنها :- •طرح أراضى مخططه ومخصصه للبناء تتناسب مع أحتياجات الأسرة الحاليه والمستقبليه وبأسعار مناسبه ومزودة بالمرافق العامه الأساسيه • توفير نماذج تصميميه معماريه تراعى العادات والتقاليد الشعبيه لهذة المناطق والألتزام بتنفيذها وذلك للحد من الأجتهادات الشخصيه •أحكام الرقابه على حدود المدن والأراضى التابعة للدوله وتجريم البناء عليها •أصدار قوانين وتشريعات بنائيه حاكمة تتلافى الثغرات الموجودة في القوانين الحاليه كل ذلك من أجل الحفاظ على جمال الهويه العمرانيه للنسيج العمرانى للمدن والحفاظ على هيئتها وثقافتها وتاريخها الذى يميزها عن بقية المدن بالأضافة إلى تحقيق توازن للحياة الأجتماعية التى هى نتاج قيم أنسانيه متوارثه وان توضع تشريعات بنائيه تحترم ظروف المجتمع وتاريخة وأحتياجاته الحاليه والمستقبليه وصيانتها وهى التى تختلف من مكان إلى أخر في جميع مدن العالم

مهندس أستشارى / عمرو صلاح تركى

المراجع العربيه
1. د/ عبد الباقى إبراهيم " كيف يقوم الساكن بأستكمال مسكنه بنفسه " مجله عالم البناء العدد 2- ابريل 1980
2. م/ سهير زكى حواس " أحتياجات السكان ومدى تأثيرها على المشروعات السكنيه القائمه " رساله ماجستير
3. د/ ليلى أحمد محرم " مؤشرات ومظاهر النمو العشوائى للمجتمعات العمرانيه " ندوة حمايه البيئه والسكن القانونى 1990
4. د/ ميـــلاد حنــا " الأسكان والمصيدة – المشكله والحل " دار المستقبل العربى – القاهرة
5. أ/ ممـدوح الـولى " سكان العشش والعشوائيات – دراسه أعدتها نقابه المهندسين – مصر " مطابع روزاليوسف
6. د/ مـحـمد علـى " المرونة في الأسكان – النظريه والتطبيق " رساله دكتوراة

المراجع الأجنبيه
1. Goodman;William(ed.) Principles and Practice of Urban Planning . Washington 2. Keeble ، Lewis Principles and Practice of Twon and Country Planning . London

ناجح
05-01-2008, 04:16 PM
[شكرا كثيرا عن المساعدة وتحية كبيرة لكم جميعا ]

ابو يوسف
05-01-2008, 08:31 PM
مرحبا اخي ناجح

ان شاء الله في الايام القادمة سوف اضع ما يسرك

ابو يوسف
05-02-2008, 04:53 PM
الأحياء العشوائية وانعكاساتها الأمنية
اعداد


الشيخ / عبدالله العلي النعيم
رئيس مجلس امناء المعهد العربي لإنماء المدن
رئيس المعهد

مقدمة إلى

ندوة ( الانعكاسات الامنية وقضايا السكان والتنمية )

القاهرة – 22/ 12/2004م

ابو يوسف
05-02-2008, 04:54 PM
المعهد العربي لإنماء المدن

الرياض / 2004م

أولاً : مقدمة :
إن النمو الحضري المتسارع في العديد من الدول النامية قد أدى إلى مشكلات اقتصادية واجتماعية وصحية وأمنية وغيرها، فظهرت المناطق العشوائية التي تفتقر للخدمات الضرورية مثل الكهرباء ومياه الشرب النقية وشبكات الصرف الصحي، كما ارتفعت معدلات الجريمة وتدهورت صحة البيئة في المساكن العشوائية ومدن الصفيح والكرتون .

ويشكل النمو الحضري المتسارع الذي شهدته العديد من المدن العربية خلال النصف الأخير من القرن العشرين عبئاً ثقيلاً على الامكانيات والموارد المخصصة للمراكز الحضرية، ما جعل تنظيماتها الهيكلية ومؤسساتها الخدمية غير قادرة على تحقيق احتياجات السكان. وفي هذا الصدد يشير (( القطب)) إلى ( أنه على الرغم من ظاهرة التحضر ونشؤ المدن في المجتمعات النامية قد سبق نشؤ المدن في المجتمعات المتقدمة من الناحية التاريخية، الا أن خبرات الأولى عبر العصور المتعاقبة لم تتبلور في تنظيم أو سياسة يستطيع من خلالها التكيف مع المتغيرات السريعة الناتجة عن نمو المدن ولذلك فإن الدول النامية ستعاني من التحضر السريع وستواجه العديد من المشكلات المعقدة ) (القطب، 1984: 24) .

وقد شهدت معظم المدن العربية نمواً حضرياً متسارعاً نتيجة لتدفق تيارات الهجرة وارتفاع معدلات الزيادة الطبيعية، وتمركز هذا النمو بشكل واضح في المدن الكبرى، بل كاد ينحصر في مدينة رئيسة كما هو الحال في القاهرة والخرطوم والرياض والدار البيضاء التي تعدُ من أسرع الحواضر والمدن نمواً في المنطقة العربية .

وتواجه المدينة العربية تحديات رئيسة تتمثل في التحديات السكانية المرتبطة بارتفاع معدلات النمو السكاني وازدياد الهجرة من الريف إلى الحضر لقصور برامج التنمية المتوازنة. كما تواجه تلك المدن مشاكل بيئية وأمنية وظهور الاحياء العشوائية ، وكشفت دراسة ((نور)) أن مدينة الخرطوم الكبرى تعاني من مشكلة انتشار المناطق العشوائية على أطراف (العاصمة المثلثة) ( الخرطوم والخرطوم بحري وام درمان) ، بسبب النزوح الذي ارتبط بالجفاف والتصحر والحروب الأهلية الدائرة في بعض المناطق . وتعاني تلك المناطق العشوائية من مشكلات عديدة أهمها انتشار الجريمة ومشاكل التلوث وظهور جيوب الفقر الحضري وارتفاع معدلات العطالة (نور، 2003) .

وقد اهتمت العديد من المؤسسات العلمية والمنظمات الدولية والاقليمية ومراكز البحوث بتسليط الضوء على ظاهرة العشوائيات وانعكاساتها الأمنية والصحية والبيئية على سكان الاحياء العشوائية وبقية احياء المدينة المجاورة. وقد عقد المعهد العربي لإنماء المدن ندوة (( المدينة والسكن العشوائي)) في مدينة مكناس بالمملكة المغربية خلال الفترة 20 – 22 ابريل 1998م . وتم التركيز في تلك الندوة على ثلاثة محاور رئيسية تمثلت في الآتي :



أ- طبيعة الاحياء العشوائية وأسبابها والمظاهر العامة والمشاكل المصاحبة لها.

ب- دراسة أفضل الممارسات وتجارب المدن والمؤسسات في معالجة ظاهرة العشوائيات.

ج- اقتراح الحلول لظاهرة العشوائيات في ظل قرارات المؤتمرات العالمية والاقليمية والامكانيات المحلية.

وبناء على ما سبقت الاشارة إليه فإن مسألة قيام العشوائيات التي تشهدها معظم المدن العربية ، تشكل مجموعة من القضايا التي ينبثق عنها كم هائل من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والعمرانية والأمنية وغيرها. وقد يصعب تناول مثل كل هذه المشاكل في دراسة واحدة، ما جعل هذه الدراسة تركز على النمو الحضري وظهور المناطق العشوائية وانعكاسات ذلك على المسائل الأمنية. وعليه فإن الدراسة الحالية تهدف للتعرف على النمو الحضري وظهور المناطق العشوائية في بعض المدن العربية. كما تهدف الدراسة للتعرف على الانعكاسات الامنية للعشوائيات.

وتكتسب الدراسة الحالية اهميتها في إنها تتناول موضوعاً يرتبط بالتخطيط العمراني السليم الذي يهدف لتوفير الخدمات الاساسية وتحسين صحة البيئة ويساعد الاجهزة الأمنية لمكافحة الجريمة وتحقيق الأمن والاستقرار . وقد تساعد نتائج مثل هذه الدراسات في معرفة طبيعة مشكلات المناطق العشوائية مما قد يفــــــيد في وضع البرامج والسياسات لتفادي المزيد من الآثار السلبية لظهور المساكن العشوائية.

ثانياً : النمو الحضري والعشوائيات في بعض المدن العربية:
بدأت ظاهرة الاسكان غير المشروع كرد فعل لعوامل متعددة، منها الاقتصادية والسياسية والديموجرافية والظروف الطبيعية، ما دفع العديد من سكان المناطق الريفية وغيرها، للنزوح نحو المدن والعواصم للإقامة على أطرافها، دون التقيد بقوانين ملكية الأراضي، ودون التقيد بنظم ولوائح التخطيط العمراني. وعادة ما تشيد المساكن العشوائية من الصفيح أو الزنك أو الخشب أو الكرتون في شكل أكواخ متفرقة، وذات أزقة ضيقة يصعب تحرك المركبات داخلها. وغالباً ما تفتقر مناطق السكن العشوائي للخدمات الضرورية كالصحة والصرف الصحي وإصحاح البيئة والخدمات الأمنية وغيرها من الخدمات الأساسية .

واستخدمت العديد من المصطلحات للمناطق العشوائية كمدن الكرتون ومدن الصفيح، والاحياء الفقيرة ، والمدن العشوائية ، التي تعرف بأنها مناطق اقيمت مساكنها بدون ترخيص وفي أراضي تملكها الدولة أو يملكها آخرون، وعادة ما تقام هذه المساكن خارج نطاق الخدمات الحكومية ولا تتوفر فيها الخدمات والمرافق الحكومية لعدم أعتراف الدولة بها.

على الرغم من اعلان الأمم المتحدة عام 1987م كعام دولي لاسكان من لا مأوى لهم، الا أن نسبة كبيرة من المساكن في الدول النامية تشيد قبل الحصول على ترخيص وموافقة الجهات المختصة على البناء وتتراوح نسبة من يسكنون في احياء غير مخططة وغير قانونية في معظم المدن العربية بين 30% و 60% ( البداينة، 1998) .

كما اوضحت الدراسة التي أجراها المعهد العربي لإنماء المدن في عام 1997م أن نحو 60% من العشوائيات في المجتمع العربي توجد على أطراف المدن و 30% توجد خارج النطاق العمراني، وتوجد 8% فقط وسط العاصمة. كما كشفت تلك الدراسة عن أن 70% من تلك العشوائيات قد شيدت بطريقة فردية و 22% شيدت بطريقة جماعية. ولا تزيد نسبة المباني المستأجرة في الاحياء العشوائية عن 70% . كما أوضحت تلك الدراسة أن معظم العشوائيات في الدول العربية تفتقر لخدمات الصرف الصحي. ومياه الشرب النقية ونقص المواد الغذائية وتنتشر فيها البطالة والجريمة والمخدرات والاعتداء على الممتلكات ( المعهد العربي لإنماء المدن ، 1997) .

ابو يوسف
05-02-2008, 04:55 PM
تابع

ان المساكن العشوائية في الدول العربية تشكل معوقاً للتنمية، وبؤرة للمشاكل الاجتماعية والصحية والامنية . فقد اصبحت الاحياء العشوائية مناطق مغلقة، تصعب السيطرة عليها من قبل الاجهزة الأمنية. ففي جمهورية مصر العربية على سبيل المثال بدأت العشوائيات تشكل الانطلاق للجماعات المسلحة وكثرت فيها ما يعرف بالزاويا التي تنتشر فيها أفكار التطرف وتنشط فيها الجماعات الارهابية. وأظهرت بيانات أمن الدولة العليا المصرية أن نسبة كبيرة من أعضاء التنظيمات المتطرفة والارهابية تأتي من مناطق عشوائية بالقاهرة والجيزة (البداينة، 1998).

ويقدر عدد المناطق العشوائية في جمهورية مصر العربية بنحو 1034 منطقة، منها 903 منطقة مطلوب تطويرها وهنالك 81 منطقة مطلوب إزالتها . ويسكن في تلك الأحياء العشوائية نحو 6ر12 ميلون نسمة، ويشكلون نحو 46% من اجمالي سكان المراكز (البطران، 1995: 390) .

وكشفت الدراسة التي اجريت في مدينة حلب بسوريا أن معظم سكان العشوائيات نازحون من الريف ويمثلون 47% من سكان العشوائيات . وهذا بالاضافة إلى أن 34% قد نزحوا من المدن المجاورة أو من وسط المدينة إلى أطرافها ، وتشكل هذه العشوائيات حزام فقر حول مدينة حلب، تنتشر وسطها الجرائم. كما تتصف الاحياء العشوائية بمدينة حلب بارتفاع حجم الأسرة الذي يبلغ نحو 2ر7 فرداً ( مارتيني، 1997) .

مدينة الرياض نموذجاً :
بعد توحيد المملكة العربية السعودية على يد المغفور له الملك عبدالعزيز وتثبيت مدينة الرياض عاصمة للمملكة، توافدت على المدينة اعداد هائلة وخاصة من البادية والمناطق الريفية، طلباً للعمل في أجهزة الدولة المختلفة كما كان ندرة المعيشة في ذلك الوقت عاملاً هاماً في جذب الناس لمدينة الرياض لكي يأكلوا من مطعم كبير جداً أقامه الملك عبدالعزيز لضيافة المحتاجين .

بالإضافة إلى ذلك أدى فتح باب التوظيف في أجهزة الحكومة إلى جذب العديد من الناس لمدينة الرياض، كما ان اقامة مشاريع حكومية وخاصة مثل انشاء الكلية الحربية. انشاء وزارة الدفاع . انشاء شعبة الاتصالات ، اقامة بعض الشركات المساهمة الكبيرة، الكهرباء، الجبس، الاسمنت، وغيرها، احتاجت هذه المشاريع إلى عمالة، وعمال حراسة. هؤلاء الواقدون الجدد لم يجدوا في مدينة الرياض مساكن جاهزة، كما أنهم لو وجدوا لا يجدون الايجارات، اضطروا إلى إقامة مساكن عشوائية حول المنشآت الحكومية والشركات، هذه المساكن ايضاً اجتذبت إليها أقارب الساكنين من غير العاملين في تلك الأجهزة، فنشأت مناطق عشوائية، منها حول الكلية الحربية، حول منشآت الاتصالات، حول المستشفى العسكري، حول شركة الاسمنت وشركة الجبس وحول الحرس الوطني ، وعندما بدأ التطور في مدينة الرياض واتسعت المدينة ضمت بين جنباتها هذه المناطق العشوائية التي اصبحت داخل المدينة.

فكرت أمانة مدينة الرياض في حل هذه المشكلة، وذلك بتخطيط تلك المناطق تخطيطاً حضرياً وقامت بتمليك قطع الأراضي على الساكنين في تلك المناطق العشوائية، لكنها احتفظت بالصكوك الشرعية لحين اخلاء تلك المناطق وذلك بالتنسيق مع عمد تلك المناطق أو وجهاء الساكنين فيها. وبعد اخلائها أزيلت المساكن العشوائية وسلمت الصكوك الشرعية لاصحابها وحصلوا على قروض من صندوق التنمية العقارية لاقامة مساكنهم. أما المناطق العشوائية حول الحرس الوطني فقد أقام الحرس الوطني مدينة متكاملة في منطقته (خشم العان) ونقل إليها منسوبيه. وتعاونت الجهات الأمنية لإخلاء الأراضي التي كانت مملوكة للغير، من الساكنين فيها من غير منسوبي الحرس الوطني .. وهكذا تخلصت مدينة الرياض إلى حدِّ كبير جداً من المساكن العشوائية (( أمانة مدينة الرياض )) .

كما اوضحت دراسة ((النعيم)) التي أجريت على حي الفيصلية بمدينة الرياض أن هذا الحي يعدُ من الأحياء الفقيرة وغير المخططة والتي ترتفع فيه نسب الأمية وسط سكانه الذين يمتهنون المهن الهامشية ويتحصلون على مداخيل متدنية لا تفي باحتياجاتهم الاساسية. ويعد عامل القرابة عاملاً اساسياً في استمرار العلاقات والتضامن الأسري بين أفراد حي الفيصلية ( النعيم، 1991م).

وتشير الدراسة التي أجريت في الكويت إلى أنه على الرغم من أن مشكلة انتشار العشوائيات في الكويت لم تصل بعد إلى المستويات الخطيرة التي وصلتها في بلاد أخرى، الا أن هذا لا ينفي وجودها . فقد نشأت بعض الاحياء العشوائية بمنطقتي السالمية وصباح السالم. كما ظهرت مناطق عشوائية على أطراف المناطق السكنية القائمة كمنطقة شرق القرين ومنطقة رأس عشيرج. كما أوضحت تلك الدراسة أن المناطق العشوائية في الكويت تمثل مناخاً ملائماً لانتشار الجريمة وايواء الخارجين على القانون، حيث يصعب على قوات الأمن السيطرة عليها نتيجة لضيق الأزقة وعدم انتظام الطرق وصعوبة معرفة دروبها مسبقاً (المحيسن وخطاب ،

ابو يوسف
05-02-2008, 04:55 PM
تابع

وانتشرت ظاهرة العشوائيات في دول المغرب العربي، حيث اتضح أن نحو 50% من سكان المناطق الحضرية في المملكة المغربية يقيمون في احياء عشوائية. كما اتضح أن نحو 6% من سكان العاصمة الجزائرية يقيمون في احياء عشوائية تفتقر إلى الخدمات الضرورية لحياة الانسان، وتنتشر فيها الجريمة ويُختبئ فيها عصابات الارهاب ومختطفو الرهائن.

ويعزي ازدياد عدد العشوائيات في البلاد العربية لعوامل عديدة، اهمها الهجرات المتزايدة نحو المدن والمراكز الحضرية الناتجة عن التنمية غير المتوازنة وعدم الاهتمام بالمناطق الريفية من حيث تحسين الاجور وتحسين الخدمات. كما ادى ارتفاع قيمة الاراضي وارتفاع ايجارات المنازل في المدن والعواصم لنزوح بعض الأسر الفقيرة لأطراف المدن واقامة في الاحياء العشوائية. هذا بالاضافة لعدم تطبيق قوانين ملكية الأراضي والقوانين الخاصة بترخيص المباني .

ثالثاً : العشوائيات وانعكاساتها الأمنية:
ارتبطت معظم المناطق العشوائية بانتشار الجريمة باعتبارها بيئة مناسبة لتفريخ الاجرام والمجرمين ومركز تصدير للجريمة بمختلف أنواعها. وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن عناصر الجماعات المتطرفة في جمهورية مصر العربية كانت تحرص على الاحتماء بالاحياء العشوائية داخل القاهرة الكبرى بعد ارتكابهم لعمليات تخريبية. كما أن أفراد عصابات تهريب المخدرات في كولومبيا كانت تلجأ للاختباء في المستوطنات المحيطة بمدينة (ليما) ( المحيسن وخطاب، 1998) .

وتؤكد دراسة البطران ان المناطق العشوائية تزداد فيها معدلات الجريمة وتنتشر فيها الأنشطة الاقتصادية الهامشية وغير المشروعة. وتصعب السيطرة على بعض المناطق العشوائية لعدم توفر أجهزة الضبط الاجماعي وتمركز بعض الجماعات الرافضة والمتطرفة.

واصبحت بعض المناطق العشوائية مكاناً للخارجين على القانون والمتاجرين بالمخدرات، ونقطة جذب للكثيرين من أصحاب حالات الفساد الاجتماعي ومصادر ازعاج للاحياء المجاورة للعشوائيات (البطران، 1995). وبدأت العشوائيات تشكل مشكلة أمنية تحول دون التحكم فيها أو ضبطها من قبل الأجهزة الأمنية، وقد تتحول تلك المناطق إلى جيوب للعنف والتطرف والارهاب.

وتتصف معظم المناطق العشوائية بعدم وجود منافذ لبعض المواقع، مما يؤدي إلى صعوبة الوصول إليها في الحالات الضرورية كالأسعاف أو الانقاذ في حالات الحريق أو مطاردة المجرمين، مما يجعل المناطق العشوائية بؤراً خطيرة لتفريخ الإجرام والمجرمين لبعدها عن الاجهزة الأمنية ولصعوبة الوصول إليها. كما يلاحظ أن الخدمات الأمنية لا تتوفر في معظم المناطق العشوائية بالصورة التي تتفق مع خطورة تلك الأماكن، وفي بعض العشوائيات قد يكون الأمن معدوماً باعتبارها خارج المدينة ، هذا بالإضافة إلى عدم الاعتراف بها من قبل الإدارات المحلية وإدارات البلديات. وقد يرتكب بعض سكان العشوائيات جرائم داخل المدينة كالسرقة وترويج المخدرات وغيرها ثم يعودون إلى مخابئهم في المناطق العشوائية.

وقد كشفت دراسة ( فعالية الاجراءات الامنية الوقائية من الجريمة في المناطق العشوائية) عن أن الأجهزة الأمنية لا تغطي المناطق العشوائية بالعدد الكافي من الدوريات الأمنية. ومن الواضح أن مستوى التواجد الأمني بالمناطق العشوائية ضعيف في معظم أوقات اليوم. ويلاحظ ضعف إجراءات الوقاية من الجرائم الاخلاقية بالعشوائيات ( الاحمري، 1423هـ) .

وتجدر الاشارة إلى أن تدني المستوى الأمني بالمناطق العشوائية يعود إلى عدم وجود خطة أمنية فعالة لمكافحة الجريمة في تلك المناطق. ويجب أن تتضمن الخطط الأمنية إجراءات وقائية فعالة تسبقها حملات اعلامية واخرى للتوعية من خلال وسائل الاتصال المتعددة ، مع توفير الامكانيات المادية والبشرية اللازمة لتنفيذ الخطط الأمنية لمكافحة الجريمة في المناطق العشوائية.

رابعاً : ملاحظات ختامية:
كشفت الدراسة الحالية عن أن معظم العواصم العربية قد شهدت نمواً سكانياً مضطرداً ما جلعها مدناً مهيمنة كالقاهرة والدار البيضاء والرياض والخرطوم وغيرها، حيث تتراوح نسبة سكان كل من تلك العواصم بين 20% و 25% من إجمالي سكان القطر . كما أوضحت الدراسة الحالية أن هذا النمو الحضري المتسارع قد أدى إلى ظهور العديد من المناطق العشوائية على أطراف المدن العربية وبداخلها. وتفتقر معظم تلك العشوائيات للخدمات الضرورية ، واصبحت بعضها وكراً للجريمة وبؤراً خطرة لتفريخ الاجرام والمجرمين. كما اوضحت الدراسة الحالية أن وجود المناطق العشوائية لا يختصر فقط على الدول العربية التي تعاني من مشكلات اقتصادية ، وانما ظهرت ايضاً في بعض الدول العربية الغنية، ولكن بصورة أقل خطورة إذا ما قورنت بوضع العشوائيات في الدول العربية الأخرى.

والأمل معقود على أن تتصدى الدراسات الميدانية بالبحث والتحليل للمشكلات الأمنية المصاحبة لظهور المناطق العشوائية التي أفرزها النمو الحضري المتسارع في العديد من الدول العربية. إن مثل تلك الدراسات ستساعد في وضع الاستراتيجيات اللازمة لاعادة تخطيط وتطوير بعض المناطق العشوائية وإزالة البعض الآخر، الذي يشكل خطراً على أمن المجتمع واستقراره . كما توصي الدراسة الحالية بالآتي:

إنشاء مشاريع اسكان لذوي الدخل المحدود داخل المدن وتشجيع المشاريع الاسكانية التعاونية.
توفير الأراضي الصالحة للسكن لفئة ذوي الدخل المحدود.
تفعيل دور الرقابة البلدية في التشريعات الخاصة بالبناء بحيث تكون اكثر فعالية للحد من الاستمرار في انشاء المباني المخالفة لاحكام التنظيم ومتطلبات تراخيص .
ضرورة تنفيذ التشريعات القانونية الخاصة بحماية الأراضي من التعديات العشوائية الجديدة.
قيام جهاز مقتدر لمعالجة ومكافحة السكن العشوائي .
تشجيع الهجرة العكسية بخلق مشروعات تنموية جاذبة في الاقاليم والمناطق الريفية.

ابو يوسف
05-02-2008, 04:56 PM
المراجع العربية :

البداينة، ذياب موسى
1998، التحضر والجريمة في المجتمع العربي، ندوة المدينة والسكن العشوائي ، حمرية مكناس ، 20 – 22 ابريل 1998م.

البطران، عايدة
1995، الاسكان العشوائي في مصر، الحلول والبدائل المقترحة لحل مشكلة أمن العشوائيات، ورقة بحث قدمت في المؤتمر (25) الديموجرافي – القاهرة .

فضيل، أحمد
1998، تجربة ولاية الخرطوم لمعالجة السكن العشوائي ، المعهد العربي لإنماء المدن ، الرياض، المملكة العربية السعودية.

مارتيني، عمر وصفي
1997، الانفجار السكاني والتوطين العشوائي في مدينة حلب منذ بداية القرن العشرين وحتى الوقت الحاضر ، المؤتمر العاشر لمنظمة المدن العربية ، 1994، المعهد العربـي لإنماء المدن – الرياض.

المحيسن، عبدالله وعمر خطاب
1998، تحليل دراسة مظاهر مشكلة العشوائيات في الكويت، المؤتمر العاشر لمنظمة المدن العربية، حمرية مكناس 20 – 22 ابريل 1998م ، المعهد العربي لإنماء المدن، الرياض.

المعهد العربي لإنماء المدن
1997، المدينة العربية واقعها وحاضرها وتحدياتها للمستقبل، في اعمال المؤتمر العاشر لمنظمة المدن العربية، دبي 3 – 5 يوليو 1994م، المعهد العربي لإنماء المدن ، الرياض، المملكة العربية السعودية.


القطب ، اسحاق
1994، نحو استراتيجية للتحضـر في الوطن العربي ، النشرة السكانية ، العدد رقم 24، اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا، بغداد، العراق.

أمانة مدينة الرياض .
النعيم، عزيزة عبدالله العلي
1991، التنظيم الاجتماعي الحضري في حي الفيصلية، المعهد العربي لإنماء المدن ، الرياض، المملكة العربية السعودية.

نور، عثمان الحسن
2003، الهجرة والنزوح وانعكاساتهما على الخدمات والمرافق العامة في المناطق الطرفية بمدينة الخرطوم الكبرى، ندوة تطوير الخدمات البلدية والمرافق العامة في المدن العربية ، الخرطوم 14 – 17 فبراير 2003م ، المعهد العربي لإنماء المدن ، الرياض .

الغامدي ، عبدالعزيز بن صقر
1412هـ، دراسة عن التركزات السكانية بمدينة مكة المكرمة ، الجالية البرماوية ، مركز أبحاث الجريمة، وزارة الداخلية، الرياض



انتهى

ابو يوسف
05-02-2008, 05:02 PM
وزارة الشؤون البلدية

المملكة الأردنية الهاشمية

بسم الله الرحمن الرحيم

المهندس جمال ابو عبـــيد

امين عام وزارة الشؤون البلدية

اعداد -:-


ورقة عمل بعنوان:-
المناطق العشوائية في الأردن
بين الواقع والتطلعات
مقدمة إلى :
ورشة عمل تدريبية حول:
سبل تحسين الأحياء العشوائية
في الإطار الوطني بإقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
المنعقدة في عمان - الاردن
من 18-20 فبراير 2007

المملكة الأردنية الهاشمية


عمان – 18- فبراير - 2007

ابو يوسف
05-02-2008, 05:03 PM
1- المقدمـــــة : -


تتمثل ظاهرة نشوء المناطق العشوائية في قيام شريحة من المجتمع بأخذ المبادرة وحل مشكلاتها الإسكانية بمفردها خارج نطاق السلطة الرسمية وبعيداً عن نفوذها أو تدخلها ويتم ذلك بإمكانيتها المادية والثقافية المحدودة . مما ينتج عن ذلك بيئة عمرانية غير مقبولة من كافة النواحي حيث ينقصها الكثير من القيم والمبادئ المعمارية والبيئية والتخطيطية السليمة وهي ظاهرة خطيرة وترجع خطورتها إلى كبر حجمها حتى انه لم يكن بالإمكان تجاهلها في الكثير من دول العالم.







2- أسباب نشوء المناطق العشوائية : -


نشأت المناطق العشوائية في فترات النمو السريع للمدن الأردنية نتيجة للنمو السكاني المتزايد والسريع في المدن والأردنية الناتج عن الزيادات الطبيعية للسكان والهجرات الداخلية من الأرياف والبوادي إلى المدن الكبرى وكذلك الهجرات الخارجية حيث تزايد عدد سكان الأردن من (225) ألف نسمة عام 1922 إلى (586) ألف نسمة في عام 1952 وبلغ معدل النمو السكني من عام 1947 إلى عام 1952 حوالي (7.9%) خلال فترة خمسة سنوات . وتضاعف عدد السكان من 901 ألف نسمة عام 1961 إلى ( 2122) ألف عام 1979 بمعدل نمو سكني ( 4.9%) وقد كان للزيادة السكانية المفاجئة والمرتفعة والغير مخطط لها من آثار سلبية كبيرة على العمليات التنموية واختلال التوازن السكاني بين المدن والأرياف وقد أدى ذلك الى زيادة نسبة سكان المناطق الحضرية وقد صاحب هذا النمو المتزايد والكبير في السكان مجموعة من الظواهر الأخرى التي ساعدت على نشوء المناطق العشوائية ومنها : -







- عدم وجود مخططات تنظيمية لعدد كبير من المدن والقرى الأردنية .

- عدم قدرة السلطات المحلية على مواجهة هذه الزيادات الكبيرة في السكان وحل المشكلات المترتبة عليها وضعف أجهزة الرقابة فيها .

- عدم توفر إسكان شعبي اقتصادي ملائم لهذه الفئات.

النقص في الأراضي المنظمة والمناسبة لذوي الدخل المتدني
- الارتفاع في أسعار الأراضي وما تبعه من عدم مقدرة بعض الفئات الشعبية على شراء الأراضي والبناء عليها.

- وجود أراضي بمساحات كبيرة داخل بعض المدن وعلى حدودها مسجلة باسم خزينة الدولة لكنها مخصصة كواجهات عشائرية وغير مسوية مساحيا ويتم البيع فيها بواسطة مضبطة عشائرية غير معترف بها.

- عدم وجود مخططات شاملة لاستعمالات الأراضي للمناطق الواقعة خارج حدود المدن والقرى.


هذه الأسباب ساعدت في فترة زمنية سابقة من نشوء بعض الأحياء العشوائية في بعض المدن الأردنية.








3- التأثيرات السلبية لظاهرة الأحياء العشوائية : -


لقد أدى نشوء الأحياء والمناطق العشوائية في بعض المدن الأردنية إلى آثار سلبية على صحة البيئة في تلك المناطق وضعف خدمات البنية التحتية نتيجة زيادة الطلب على تلك الخدمات والتي لم تكن مصممة أصلا لخدمة الزيادات والتوسعات العشوائية للأبنية السكنية وغيرها وبروز عدد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ومشكلات في شبكة الشوارع والطرق وكذلك أدت هذه الظاهرة إلى النمو الحضري المفرط وتضخم بعض المدن وتوسعها وامتداد النسيج العمراني الحضري بمختلف الاتجاهات حتى تلاصقت بعض المدن والقرى بعضها ببعض مشكلة محاور حضرية كبرى استحوذت معظم النشاطات الاقتصادية والاجتماعية .







4- أنواع المناطق العشوائية : -

إن الظروف الاقتصادية وخصوصيات المرحلة السابقة الممتدة حتى السبعينات من القرن الماضي استدعت التركيز على التخطيط القطاعي والخطط القطاعية كمنهجية أساسية في عملية التخطيط التنموي وقد أفرزت الخطط التنموية القطاعية ثغرات تنموية في الأبعاد السكانية تمثلت في تكثيف البرامج الاستثمارية وتمركز النشاطات والمشروعات الإنتاجية في عدد محدد من المدن الرئيسية والمراكز الحضرية كعمان والزرقاء والرصيفة وبعض المدن الكبرى وأصبحت هذه المراكز الحضرية مركز جذب للسكان والعمالة مما أدى إلى تكثيف هائل للسكان في تلك المناطق وأدى إلى توسع وتضخم هذه المدن توسعاً أفقيا وعمودياً بشكل سريع وامتزجت الاستعمالات السكنية مع الصناعية وغيرها وهذه بدوره أدى إلى بروز ظاهرة المناطق العشوائية في بعض المواقع.


ويمكن تلخيص أنواع المناطق العشوائية على النحو التالي : -







4-أ- المناطق العشوائية الواقعة داخل حدود المخططات التنظيمية

للمدن والقرى

وقد نشأت هذه المناطق في بعض المدن في المرحلة السابقة الممتدة حتى السبعينات من القرن الماضي بسبب قيام بعض المواطنين بإنشاء مبانيهم بأسلوب مخالف لأحكام البناء والتنظيم نظراً لضعف رقابة الهيئات المحلية في ذلك الوقت وعدم قدرتها على استيعاب الزيادات الهائلة والسريعة في عدد السكان

وقد تجلت هذه الظاهرة في البناء على الأراضي المملوكة بالمشاع وكذلك على أراضي الواجهات العشائرية الغير مسوية مساحيا نتج عن ذلك عدد من المباني العشوائية من حيث الارتدادات أو النسبة المئوية للبناء أو حتى صفة الاستعمال ومشكلات في شبكة الشوارع والطرق.

أما مواد البناء المستخدمة في البناء ا فكانت معظمها من الاسمنت والطوب

وقد توسعت بعض هذه المباني أفقيا ًوعمودياً وبأسلوب غير منظم مما أدى إلى اعتداءات وتجاوزات على سعة الشوارع والطرق في بعض الحالات وأوجد مشكلات في سعة ومسارات واستقامات الشوارع والطرق واوجدت ممرات ضيقة في بعض المناطق تتراوح سعتها ما بين (1متر) و (3متر)

ابو يوسف
05-02-2008, 05:04 PM
4- ب- المناطق العشوائية القائمة خارج حدود بعض المدن والقرى.

تتمثل هذه الظاهرة في إنشاء مباني خارج حدود المدن والقرى وخارج المخططات التنظيمية وعلى أراضي غالباً ما تكون أراضي زراعية مما أدى إلى نشوء بعض التجمعات السكانية عشوائية في مواقعها مما يضطر الهيئات المحلية إلى التعامل معها كواقع قائم وإعداد مخططات تنظيمية لتلك التجمعات وإيصال كافة أنواع الخدمات لها .

وتتجلى خطورة بعض من هذه المناطق في موقعها الذي ربما يكون أراضي زراعة خصبة جداً كسهول حوران في محافظة اربد ومناطق غرب عمان أو أن يتم إنشاء تلك المباني على أراضي خطرة وغير مناسبة مثل بعض أحياء مدينة الرصيفة التي أنشئت فوق مناطق التعدين لشركة الفوسفات على أراضي طمم ترابي وعلى أراضي سبق وان تم التعدين فيها بواسطة أنفاق وكذلك ظهور مناطق عشوائية فوق أحواض مائية مثل التجمعات السكانية القائمة في منطقة حوض البقعة المائي.

وتمتاز تلك المناطق بمبانيها الحديثة المبنية من الاسمنت المسلح والحجر وعشوائيتها تكمن في موقعها وأن البناء سبق التخطيط والتنظيم العمراني وأن المخططات التنظيمية الهيكلية جاءت لاعتماد المباني القائمة مع إجراء بعض التهذيبات على سعة ومسارات الشوارع وبالرغم من ذلك يمكن اعتبار مجمل البيئة العمرانية لتلك المناطق أفضل من المناطق العشوائية التي سبق وأن تم إنشائها داخل حدود المدن وذلك لنوعية مبانيها ونوعية الخدمات المقدمة.







5- الإجراءات التي اتخذت في الأردن للحد من ظاهرة المناطق العشوائية :-


لقد تنبهت الهيئات المعنية بالتخطيط والتنظيم في الأردن بخطورة انتشار ظاهرة الانتشار العشوائية للأبنية والتجمعات السكانية وظهور بعض الأحياء العشوائية داخل المدن وخارجها وقامت منذ السبعينات من القرن الماضي باتخاذ مجموعة من الإجراءات التي ساهمت إلى حد كبير في وقف انتشار هذه الظاهرة وعلى النحو التالي :-



1 - عداد مخططات تنظيمية هيكلية لكافة المدن والقرى الأردنية

قامت وزارة الشؤون البلدية بإعداد مخططات تنظيم هيكلية لكافة المدن والقرى وبالتعاون مع عدد من الشركات الاستشارية المتخصصة من القطاع الخاص بهدف الإسراع في انجاز تلك المخططات ووضعها موضع تنفيذ لتكون الموجة والمنظم لكافة النشاطات الاجتماعية والاقتصادية .







2- اعتمدت الوزارة سياسة التحديث الدوري للمخططات التنظيمية لموائمة التطورات والتغيرات التي تحصل في بنية المجتمع من النواحي الاجتماعية والاقتصادية مع المخططات التنظيمية للمدن والقرى.

3- تم إجراء تعديلات على أنظمة وتعليمات البناء والتنظيم بهدف إيجاد حلول للمباني العشوائية ووضع حد للنمو والتوسع والبناء العشوائي.

4- تشجيع إقامة الجمعيات الإسكانية المنظمة المهنية والاستثمارية وإصدار تعليمات خاصة لترخيص هذه الاسكانات .

5- معالجة البؤر العشوائية وتحسين خدمات البنية التحتية في الأحياء السكنية العشوائية والمناطق الفقيرة وتوجيه بعض المنح والمساعدات الفنية والمالية إليها والتركيز على أعمال النظافة وإنشاء الأرصفة وتعبيد
الشوارع والطرق وإجراء الصيانة اللازمة لها .

6- دمج المدن والقرى المتقاربة والمتلاصقة ببلديـــات كبيـــرة قــادرة على تحسين الخدمات في مناطقهـــا والسيطرة على الانتشار العشوائي للأبنية







7- تم الإيعاز لكافة البلديات بتكثيف الرقابة الإنشائية على الأبنية المخالفة وعدم السماح بإقامة أي نوع من الإنشاءات إلا حسب المخططات التنظيمية المصدقة وأن تكون مطابقة لأحكام التنظيم والبناء وقد نجحت الجهود المبذولة من قبل البلديات الأردنية في الحد من انتشار الأبنية العشوائية المخالفة داخل حدود الكثير من البلديات.

8- قامت وزارة الشؤون البلدية من خلال دائرة تنظيم المدن والقرى باعتماد سياسة تخفيض الفئات السكنية من سكن (أ) وسكن (ب) إلى سكن (ج) وسكن (د) بهدف توفير مزيداً من القسائم السكنية بمساحات صغيرة يمكن أن تلبي احتياجات أصحاب الدخل المحدود والمنخفض.







9- اعداد مشروع المخطط الوطني لاستعمالات الأراضي الذي جاء نظراً لحاجة المملكة إلى مخطط شامل يبين الاستعمال الأمثل للأراضي بما يتلاءم مع المزايا الطبيعية والجغرافية والتنموية والاستثمارية والتوزيع السكاني وإدارة الموارد الطبيعية . وقد تم وضع المخطط شامل لاستعمالات الأراضي ليكون دليلاً توجيهياً في توضيح التوجهات التنموية والتوسعات السكانية وتوجيه الاستثمار والمحافظة على المصادر الزراعية الطبيعية وتحديد مواقع التوسعات السكنية والمشاريع الاقتصادية وغيرها من الاستعمالات

حيث يهدف المخطط الوطني لاستعمالات الأراضي إلى:-

- المحافظة على الأراضي الزراعية وضمان استدامة استغلالها للزراعة ووقف الانتشار والتوسع العشوائي للمدن والقرى والتجمعات السكانية وتحديد مواقع التوسع العمراني استناداً إلى المزايا الطبيعية والحاجة الفعلية.

- توزيع الأنشطة الاقتصادية على كافة أقاليم المملكة وتخفيف تركيز الأنشطة في العاصمة عمان وحماية البيئة من التلوث .








- تحديد حجم المدن والقرى وتحديد الدور الوظيفي لها

- تحديد مواقع المشاريع التنموية الرائدة والتوجيه بشأن تنفيذها لإعطاء دفعات قوية للتنمية في بعض المحافظات الأقل حظاً .

- وقد استكملت الوزارة إعداد هذا المخطط الوطني وتم انجاز الأطلس الشامل لاستعمالات الأراضي وتمت المباشرة في المرحلة الثانية من هذا المشروع والتي تتعلق بإعادة دراسة المخططات التنظيمية الحالية لكافة بلديات المملكة وإعداد مخططات تنظيمية تطويرية تنموية جديدة لها تتناسب مع التطورات والتغيرات التي حصلت في البنية الاجتماعية والاقتصادية وتكون الموجه والمنظم لأعمال التنمية والتطوير والاعمار .

كذلك تم إجراء تعديلات على نظام الأبنية والتنظيم المعمول به لتحسين خدمة قطاع المستثمرين وإيجاد حلول للمشكلات التنظيمية القائمة .

ابو يوسف
05-02-2008, 05:05 PM
6- التوصيـــات : -

أن الاعتراف بظاهرة السكن العشوائي والبدء بدراستها يعتبر الخطوة الأولى الصحيحة في طريق وضع الحلول المناسبة للقضاء عليها وذلك أن زيادة إهمالها وسرعة نموها لا يؤديان إلى خلل في التوازن الاجتماعي بين أفراد المجتمع فحسب بل سوف يكون له تأثيراً سلبياً كبيراً على نمو وتطور الدولة نفسها كما أنه لا بد من وضع خطط علمية وعملية علاجية ووقائية لهذه الظاهرة تتمثل في معالجة الأسباب التي أدت إلى نشؤها وكذلك محاولة تصويب أوضاع تلك المناطق

ويتمثل ذلك فيما يلي:-

1- تكثيف وتشديد الرقابة الإنشائية من قبل الهيئات المحلية على الأبنية المخالفة لأحكام البناء والتنظيم وضرورة التقيد التام بالمخططات الهيكلية اللمدن.

2- إعادة النظر في المخططات التنظيمية الهيكلية للمدن والقرى بهدف توفير مزيداً من القسائم السكنية بمساحات تتلاءم مع فئات الدخل المتدني.







3- اتخاذ الإجراءات وإتباع السياسات الكفيلة بالحد من الهجرات الداخلية من الأرياف والمدن الصغيرة إلى المدن الكبرى وتشجيع الهجرات المعاكسة من لمدن الكبرى إلى المدن الصغرى والأرياف.

4- اعتماد أسلوب التخطيط الإقليمي الشامل كإطار عملي يمكن من خلاله إحداث التوازن الجغرافي بين توزيع الأنشطة والمشاريع والخدمات بين مختلف الأقاليم والمناطق والوصول إلى توزيع عادل ومتوازن لمكتسبات التنمية بين مختلف المناطق.

5- إعطاء حوافز لإقامة المشاريع الإسكانية التعاونية وتشجيع القطاع الخاص لإقامة مشاريع سكنية لذوي الدخل المحدود والمتدني.

6- ضرورة زيادة الاهتمام بتحسين الخدمات العامة وخدمات البنية التحتية في مناطق السكن العشوائي وإعادة تخطيط تلك المناطق ومحاولة دمج تلك المناطق بباقي أجزاء النسيج الحضري في المدينة.




انتهي

ناجح
07-04-2008, 10:21 AM
شكرا أخي ابو يوسف عن هذه الورقة المهمة والتي اكيد ستكون لنا عون في إتمام رسالتي بارك الله فيك ومزيد من العطاء والتمييز

شكرا مرة أخرى

laila
03-21-2009, 05:55 PM
مساء الخير انا ليلى طالبة ماجستير اريد المساعدة حول انجاز بحث حول العشوائيات الحضرية في الجزائر

ناجح
04-27-2009, 10:16 AM
السلام عليكم لقد تم بحمد الله اتمام رسالتي شكرا للجميع ، خاصة من ساعدني سواء من قريب أو بعيد واخص بالذكر الدكتور : بوجمعة خلف الله ، الامير ظهير ،أبو يوسف ،arch ،ايمان .....وكل الاخوة .انتظروا دعمنا ومشاركتنا .
شكرا للجميييييييييييييع

نبيل طه
06-09-2009, 08:19 PM
اهلا وسهلا

مساء الخير انا ليلى طالبة ماجستير اريد المساعدة حول انجاز بحث حول العشوائيات الحضرية في الجزائر

نبيل طه
06-09-2009, 08:27 PM
مساء الخير ليلى
انا ايضاً طالب ماجستير موضوعي رسالتي التوسع العشوائي للمدن واثره على تخطيط وتصميم المناطق السكنية
ارجو تبادل المعلومات حول موضوعي الرسالتين , وسوف ارسل المواضيع التي تم كتابتها في رسالتي
مع التقدير
نبيل طه
مهندس معماري
arch_nabil2001@yahoo.com

laila
06-11-2009, 07:22 PM
اخي الكريم ان مشاركتنا في هذا المنتدى غايته مساعدت بعضنا البعض ، نعم بامكاننا تبادل المعلومات لتكملة رسلة تخرجنا و انا في الخدمة .

ناجح
05-21-2010, 04:48 PM
رسالتي عن الاحياء العشوائية وانتظري نشرها قريبا على منتدانا الرائع . ونحن في الخدمة