امير ضهير
06-10-2007, 12:43 PM
السلام عليكم
اضافة لموضوع الاخ ثابت مقال للدكتور علي الثويني
عمارة زها حديد بين رصانة الجذور العربية وتفكيكية الغرب القلقة
تثار زوبعة من اللغط عند تداول اسم تلك المعمارية العربية،التي هي الأنثى الأولى في التاريخ الحديث التي قفز اسمها الى مصاف فحول العمارةالعالمية، وممن نازع بجدارة أهل تيار ونزعة مستحدثة وبارزهم في عقر دارهم، وأثبتفيها حالة كر واقبال. وبالرغم من حالة القلق التي تنتاب رسوخ هذا المنهج الجديد فيالعمارة والذي اتخذ الحديث عنه شوطا من وجهة نظر تمتد بين الهرطقة المعمارية الىالانقاذ المنتظر، في حالة من التشبث بقشة الجديد ولا سيما بعد خفوت جذوة تيار «مابعد الحداثة» الذي لم يرتع في مقامه سوى عقدين من الزمن. فيا ترى
كم من العقودسيستمر تيار «التفكيكية» حتىيأفل، بعد أن اقترن اسمه بالعربية زهاحديد؟هي الآنسة زها كريمة السياسي الليبرالي والاقتصادي العراقي المعروف محمدحديد (الموصل 1906 ـ لندن 1998)، الذي اشتهر بتسيير اقتصاد العراق ابان بواكيرالحقبة الجمهورية (1958 ـ 1963). ولدت في بغداد عام 1950، وأنهت الثانوية فيها ثمدراستها الأولية في الجامعة الاميركية في بيروت 1971 ثم التحقت بالدراسة فيبريطانيا تحت اشراف (الكولهاس) وتدربت في الجمعية البريطانية للعمارة (AA) ثم عملتفي بريطانيا بعد تخرجها عام 1977 مع (مكتب عمارة الميتروبوليتان)، بالتوازي مععملها كمعيدة في كلية العمارة والتي خلالها التقت تيار (التفكيكية) المعماري الذياشتهرت به بعد ذلك. ثم انفصلت بعد حين لتعمل بمفردها ابتداء من العام 1987، وتسنىلها ان تحصل على شهادات تقديرية من أساطين العمارة مثل الياباني كانزو تانك،وانتظمت كأستاذة زائرة او استاذة كرسي في عدة جامعات في أوروبا واميركا منهاهارفارد وشيكاغو وهامبورغ واوهايو وكولومبيا ونيويورك وييل. وعند معاينة أعمال زهانلاحظ للوهلة الأولى القلق وعدم الاستقرار صريحا على محيا تلك الأعمال، وكونهافاقده للطمأنينة والاستقرار البصريين، بالرغم من تعاملها الحذر مع المساحات التيتبدو وكأنها زبدة قطعت بسكين. لكن بعض النقاد لاحظ حالة من الصرامة في تصميماتهاتستند في أساسها على توسع ظاهري مستمد من طاقة كامنة مبثوثة هنا وهناك في الفضاءاتالمعمارية، وكذلك من حالة الاسترسال الى الفضاءات الخارجية بشكل لامتناه، مما يعكسحالة الخلفية الاسلامية لنشأتها والذي يلتقي مع التناغم والاستمرارية بين الفضاءاتالداخلية والخارجية للعمارة الاسلامية، ناهيك من حالة التجريد الزخرفي الذي لا يحدهالاطار المحدد للسطوح. وقد ربط البعض بين تلك الحالة وبين استرسال وانسيابية خطوطالخط العربي الذي يمكن أن يكون قد اثر في بواطن خيالها المعماري، والذي جعل خطوطهاالمتموجة تحظى بالأسبقية في التصاميم. ومن أهم تلك التصاميم: نّادي الذروة، كولون،هونغ كونغ (1982 ـ 83 مشروع مسابقة)، وتنفيذها لنادي (مونسون بار) في سابورواليابان (1988 ـ 89)، وكذلك محطّة اطفاء فيترا ( ويل أم رين) (1991 ـ 93)، ودارأوبرا كارديف في بريطانيا (1993 ـ 95 مشروع مسابقة)، ومجموعة من أعمال أخرى تتضمّنُتوسّعات في مجمع البرلمان الهولندي في لاهاي (1978 ـ 79)، واسكان (ابا IBA) برلين 1983، وبنايات لمكاتب ادارية متعدّدة، وقاعات معارض، ومشروع لتطوير المساكن. ومنأكثر مشاريعها الجديدة غرابة واثارة للجدل مرسى السفن في باليرمو في صقلية 1999والمركز العلمي لمدينة وولفسبورغ الألمانية 1999 وكذلك المسجد الكبير في عاصمةأوروبا ستراسبورغ 2000 ومنصة التزحلق الثلجي في أنزبروك 2001. وفي المنطقة العربيةمتحف الفنون الاسلامية في الدوحة وجسر في أبو ظبي شاركت به قبل اشهر. ولشدة الغرابةفي التيار المعماري الذي تشيعت له، ونتيجة لحالة التوجس منه، فقد بقيت أغلبتصاميمها حبرا على الورق، يضرب المسيرون لها أخماسا في أسداس عن فحواها وجدواها.
وفي سياق الحديث عن زها حديد لا بد أن نعرج الى تيار العمارة التفكيكية (دي كونستروكتيفيسم Deconstructivism)، الذي صعد نجمه خلال نهايات القرن العشرين. وحاكى في بعض جوانبه الطراز (الانشائي Constructivsm) الذي كان قد ظهر في الاتحادالسوفياتي في ثلاثينات القرن العشرين، بالرغم من أن العديد من النّقاد والأنصار قدْأنكروا عليه تلك المحاكاة والتداخل، وعزوه الى مواءمة مؤقتة حدثت بالصدفة. والانشائية تيار ظهر ابان غليان الشعور الثوري في العالم واقترانه بخطاب فكري كانقد تمخض عن حالة الاختناق الاقتصادي الذي عم العالم في نهايات العشرينات وتوج بأزمة 1929 الرأسمالية التي قوت موقف المتحججين «بالتغيير الثوري» وأسلوب «الصراع الطبقي» الذي يدعو في بعض جوانبه الى التملص من الماضي الرأسمالي والوثوب الى حالة فكريةجديدة متجددة تعتمد على العقل والواقعية التي تفرضها النفعية وتعتمد على منتجاتالأزمنة الحديثة من مواد البناء المصنعة وتتجسد بأشكال انشائية جديدة لا تمت بصلةالى الماضي. وشاعت أسماء قسم من المعماريين منهم كاندنسكي وماليفيتش ونعوم كابووكازيمير ماليفيتش بعد أن سبق له أن أوجد بدعة (السيادة Supermatie) لينخرط تباعافي هذه النحلة المعمارية.
يتبع...
اضافة لموضوع الاخ ثابت مقال للدكتور علي الثويني
عمارة زها حديد بين رصانة الجذور العربية وتفكيكية الغرب القلقة
تثار زوبعة من اللغط عند تداول اسم تلك المعمارية العربية،التي هي الأنثى الأولى في التاريخ الحديث التي قفز اسمها الى مصاف فحول العمارةالعالمية، وممن نازع بجدارة أهل تيار ونزعة مستحدثة وبارزهم في عقر دارهم، وأثبتفيها حالة كر واقبال. وبالرغم من حالة القلق التي تنتاب رسوخ هذا المنهج الجديد فيالعمارة والذي اتخذ الحديث عنه شوطا من وجهة نظر تمتد بين الهرطقة المعمارية الىالانقاذ المنتظر، في حالة من التشبث بقشة الجديد ولا سيما بعد خفوت جذوة تيار «مابعد الحداثة» الذي لم يرتع في مقامه سوى عقدين من الزمن. فيا ترى
كم من العقودسيستمر تيار «التفكيكية» حتىيأفل، بعد أن اقترن اسمه بالعربية زهاحديد؟هي الآنسة زها كريمة السياسي الليبرالي والاقتصادي العراقي المعروف محمدحديد (الموصل 1906 ـ لندن 1998)، الذي اشتهر بتسيير اقتصاد العراق ابان بواكيرالحقبة الجمهورية (1958 ـ 1963). ولدت في بغداد عام 1950، وأنهت الثانوية فيها ثمدراستها الأولية في الجامعة الاميركية في بيروت 1971 ثم التحقت بالدراسة فيبريطانيا تحت اشراف (الكولهاس) وتدربت في الجمعية البريطانية للعمارة (AA) ثم عملتفي بريطانيا بعد تخرجها عام 1977 مع (مكتب عمارة الميتروبوليتان)، بالتوازي مععملها كمعيدة في كلية العمارة والتي خلالها التقت تيار (التفكيكية) المعماري الذياشتهرت به بعد ذلك. ثم انفصلت بعد حين لتعمل بمفردها ابتداء من العام 1987، وتسنىلها ان تحصل على شهادات تقديرية من أساطين العمارة مثل الياباني كانزو تانك،وانتظمت كأستاذة زائرة او استاذة كرسي في عدة جامعات في أوروبا واميركا منهاهارفارد وشيكاغو وهامبورغ واوهايو وكولومبيا ونيويورك وييل. وعند معاينة أعمال زهانلاحظ للوهلة الأولى القلق وعدم الاستقرار صريحا على محيا تلك الأعمال، وكونهافاقده للطمأنينة والاستقرار البصريين، بالرغم من تعاملها الحذر مع المساحات التيتبدو وكأنها زبدة قطعت بسكين. لكن بعض النقاد لاحظ حالة من الصرامة في تصميماتهاتستند في أساسها على توسع ظاهري مستمد من طاقة كامنة مبثوثة هنا وهناك في الفضاءاتالمعمارية، وكذلك من حالة الاسترسال الى الفضاءات الخارجية بشكل لامتناه، مما يعكسحالة الخلفية الاسلامية لنشأتها والذي يلتقي مع التناغم والاستمرارية بين الفضاءاتالداخلية والخارجية للعمارة الاسلامية، ناهيك من حالة التجريد الزخرفي الذي لا يحدهالاطار المحدد للسطوح. وقد ربط البعض بين تلك الحالة وبين استرسال وانسيابية خطوطالخط العربي الذي يمكن أن يكون قد اثر في بواطن خيالها المعماري، والذي جعل خطوطهاالمتموجة تحظى بالأسبقية في التصاميم. ومن أهم تلك التصاميم: نّادي الذروة، كولون،هونغ كونغ (1982 ـ 83 مشروع مسابقة)، وتنفيذها لنادي (مونسون بار) في سابورواليابان (1988 ـ 89)، وكذلك محطّة اطفاء فيترا ( ويل أم رين) (1991 ـ 93)، ودارأوبرا كارديف في بريطانيا (1993 ـ 95 مشروع مسابقة)، ومجموعة من أعمال أخرى تتضمّنُتوسّعات في مجمع البرلمان الهولندي في لاهاي (1978 ـ 79)، واسكان (ابا IBA) برلين 1983، وبنايات لمكاتب ادارية متعدّدة، وقاعات معارض، ومشروع لتطوير المساكن. ومنأكثر مشاريعها الجديدة غرابة واثارة للجدل مرسى السفن في باليرمو في صقلية 1999والمركز العلمي لمدينة وولفسبورغ الألمانية 1999 وكذلك المسجد الكبير في عاصمةأوروبا ستراسبورغ 2000 ومنصة التزحلق الثلجي في أنزبروك 2001. وفي المنطقة العربيةمتحف الفنون الاسلامية في الدوحة وجسر في أبو ظبي شاركت به قبل اشهر. ولشدة الغرابةفي التيار المعماري الذي تشيعت له، ونتيجة لحالة التوجس منه، فقد بقيت أغلبتصاميمها حبرا على الورق، يضرب المسيرون لها أخماسا في أسداس عن فحواها وجدواها.
وفي سياق الحديث عن زها حديد لا بد أن نعرج الى تيار العمارة التفكيكية (دي كونستروكتيفيسم Deconstructivism)، الذي صعد نجمه خلال نهايات القرن العشرين. وحاكى في بعض جوانبه الطراز (الانشائي Constructivsm) الذي كان قد ظهر في الاتحادالسوفياتي في ثلاثينات القرن العشرين، بالرغم من أن العديد من النّقاد والأنصار قدْأنكروا عليه تلك المحاكاة والتداخل، وعزوه الى مواءمة مؤقتة حدثت بالصدفة. والانشائية تيار ظهر ابان غليان الشعور الثوري في العالم واقترانه بخطاب فكري كانقد تمخض عن حالة الاختناق الاقتصادي الذي عم العالم في نهايات العشرينات وتوج بأزمة 1929 الرأسمالية التي قوت موقف المتحججين «بالتغيير الثوري» وأسلوب «الصراع الطبقي» الذي يدعو في بعض جوانبه الى التملص من الماضي الرأسمالي والوثوب الى حالة فكريةجديدة متجددة تعتمد على العقل والواقعية التي تفرضها النفعية وتعتمد على منتجاتالأزمنة الحديثة من مواد البناء المصنعة وتتجسد بأشكال انشائية جديدة لا تمت بصلةالى الماضي. وشاعت أسماء قسم من المعماريين منهم كاندنسكي وماليفيتش ونعوم كابووكازيمير ماليفيتش بعد أن سبق له أن أوجد بدعة (السيادة Supermatie) لينخرط تباعافي هذه النحلة المعمارية.
يتبع...