المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المهندس صلاح زيتون



بنت عمار
11-13-2007, 10:12 PM
من خلال تصفحي للملفات الخاصة بالهندسة المعمارية والمعمارين العرب تعرفت على هذه الشخصية . وتسرني دعوتكم للتعرف عليها أو للتذكير بها








لمحة عن المعماري:

حياته: (1)

بدأ صلاح زيتون حياته المعمارية منذ تخرجه عام 1939م وهو في سن الثانية والعشرون ، حينما بدأ حياته المهنية كمهندس بقسم التصميمات بمصلحة الشؤون القروية . وتدرج في السلم الوظيفي حتى إنتقل كرئيس لقسم التصميمات الهندسية بوزارة الصحة عام 1944م. هنا برزت ممارساته المهنية المتخصصة في المباني الصحية حتى أرسل في بعثة علمية إلى الولايات المتحدة فيما بين عامي 1946م و 1948م لاستكمال دراسته في تصميم المشافي والحصول على درجة الماجستير في العمارة من جامعة النينوى.
حيث أتيحت له فرصة العمل في مكتب المعماري العالمي المعروف فرانك لويد رايت بعد حصوله على درجة الماجستير في العمارة عام 1948م.
وانتهى به الأمر حتى وصل إلى رئاسة قسم المشروعات بوزارة الصحة عام 1949 م.
ثم انتقل إلى العمل في مجلس لتصميم النماذج النمطية لمستشفيات الصدر في الفترة من عام 1953م وحتى 1954م عندما انتقل الى رئاسة قسم التصميم في المستشفيات في الإدارة العامة للمباني عام 1955م وتدرج في وظائفها حتى أصبح مديرا لأقسام التصميمات المعمارية.
وفي هذه الأثناء بدأت ممارسته المهنية خارج الإطار الوظيفي ففاز بعدد كبير من المسابقات المعمارية لعدد كبير من المشروعات العامة كانت بدايتها تصميم عمارة مراد وهبة بشارع قصر النيل عام 1954م مع زميل عمره المعماري مصطفى شوقي فكانت بداية لمرحلة جديدة من مراحل بنائه الفكري وعمله المهني حيث تفرغ للعمل الخاص الذي وجد نفسه فيه عام 1960م وامتد عمل صلاح زيتون ليفوز بعد ذلك بجائزة تصميم مبنى المركز الثقافي في بني غازي بليبيا مع زميله مصطفى شوقي عام 1960م ثم مبنى الكلية الأمريكية بالمعادي 1966م وطور المستشفى العام بنيقوسيا بقبرص عام 1964م ومعامل تدخير الأمصال في بيروت عام 1965 م بوصفه مستشارا هندسيا بالهيئة الصحية العالمية بجنيف ومن أبرز أعماله التي يرتادها معظم المعماريين في مصر مبنى النقر الجديد لمعهد أبحاث البناء ( الهيئة العامة لبحوث البناء والتخطيط والإسكان حاليا ) وكان ذلك عام 1959 م عندما عمل مستشارا وفي هذه الفترة وضع أسس تصميم المستشفيات واستمر في هذا التخصص من المباني الصحية في فترة عمله مستشارا للهيئة العامة للتأمين الصحي ومستشارا معماريا لوزارة الصحة المصرية عام 1963م.

جوائزه: (2)

تقديرا لهذا العلم الغزير كرمت الدولة صلاح زيتون حيث نال عام 1955م وسام الجمهورية من الطبقة الرابعة عما تم إنجازه في مجلس الخدمات ووساما آخر من نفس الطبقة عن الخدمات التي قدمها لوزارة الصحة المصرية في نفس العام.
كما منحته الدولة عام 1963م وسام العلوم والفنون ووسام الإستحقاق من الدرجة الثانية بمناسبة اتمام مباني مطار القاهرة الدولي.
وأخيرا حصل على نوط الأمتياز من رئاسة جمهورية مصر العربية عام 1986م . كما منحه المؤتمر الثاني للمعماريين المصريين شهادة تقدير في نفس العام ويعتبر صلاح زيتون بذلك من القلائل الذين حصلوا على هذا الكم من التقدير سواء على المستوى الرسمي أو المستوى الشعبي بين زملائه المعماريين المصريين.

نهجه: (3)
عاش صلاح زيتون في مكتب فرانك لويد رايت فترة من أخصب فترات حياته المعمارية-كما يقول- قريبا من هذا الأستاذ العظيم الذي تعلم منه الكثير الأمر الذي مكنه من تصفية وتنقية أفكاره وتحديد اتجاهه المعماري.
ولذلك يعتبر صلاح زيتون أحد تلامذة فرانك لويد رايت. أخذ عنه الكثير من المقدرة على التعامل مع الفراغ المعماري ، واستخدم المادة على طبيعتها في البناء كأحد عناصر العمارة العضوية التي تميزت بها أعمال فرانك لويد رايت الذي استمر تأثيره الفكري بعد ذلك في أعمال صلاح زيتون خاصة المشروعات السكنية التي صممها في بداية حياته المهنية .
هكذا تفتح فكر صلاح زيتون على أنقى خصائص العمارة الأمريكية وهي المدرسة العضوية التي اشتهر بها فرانك لويد رايت وتركت آثارها في العديد من المعماريين في العالم وقد كانت مادة الطوب الظاهرة من أهم المواد التي استعملها صلاح زيتون بدقة وحساسية في الداخل والخارج في معظم أعماله مؤكدا صراحة التعبير عن العناصر الإنشائية في تكامل فني واضح تميزت به أعماله المعمارية ويعتبر مشروع الصالة المكشوفة للألعاب والمؤتمرات في مدينة نصر على قمة هذه الأعمال.
... وهو في كل تصميماته لم يدع صغيرة ولا كبيرة إلا وتعمق في تصميمها وقد أتاحت له فرصة التعامل مع هذه النوعيات الكثيرة من المشروعات اتساع الرؤية المعمارية في ضوء الواقع الحالي من متطلبات اجتماعية وعوامل بيئية ومؤثرات اقتصادية حاول من خلالها أن يقدم عمارة تتصف بوضوح الفكر و صراحة التعبير والالتزام بالمنطق والاتزان معبرا بذلك عن نفسه و ذاته دون انفعال أو افتعال وهو ما تتميز به صفاته الشخصية وسلوكياته المهنية هذا هو المعماري صلاح زيتون وعمارته صورة منه.

امير ضهير
11-13-2007, 11:32 PM
اهلا بك اختي بنت عمار

افتقدناك في الفترة الاخيرة عسى المانع خيرا

نشكر على المشاركة المتميزة تحية لكِ

ابن الخالدين
11-14-2007, 09:44 AM
بارك الله فيكي اختي الكريمة

وجزاك الله خيرا

جمال الهمالي اللافي
11-14-2007, 05:12 PM
أختي الكريمة بنت عمار، بداية أشكر لك مساهماتك ومشاركاتك الفاعلة.

فقط أحببت أن أنوه إلى نقطة مهمة، أظنها غائبة عن البعض، وهي أنه ليس كل المعماريين العرب ينتمون فكريا إلى الحضارة الإسلامية، فقط من خلال أسمائهم أو جوازات سفرهم أو مكان ولادتهم أو البيئة الإسلامية التي عاشوا أو ولدوا فيها.....

بقدر ما يكون انتمائهم فكريا وعقائديا ووجدانيا وعمليا... من خلال أعمالهم وإسهاماتهم الفكرية التي تستهدف الارتقاء بالحضارة الإسلامية المعاصرة.

والمعماري المصري، صلاح زيتون، هو أحد المعماريين المعاصرين الذين تبنوا فكر الحداثة الغربية... وقد كان له موقف معارض من توجهات المعماري المصري حسن فتحي، حيث دارت بينهما سلسلة من السجالات على صفحات جريدة الأهرام، التي استنكر فيها صلاح زيتون مجرد فكرة الدعوة للعودة إلى إحياء العمارة الإسلامية .... وقد كان سيف مسلطا على هذه الدعوات، ولم يكن حاميا لحماها.

وبالمختصر المفيد، يعتبر المعماري صلاح زيتون، أحد المروجين للفكر الغربي قلبا وقالبا. ولا يمكن حسبته على المعماريين المسلمين المعاصرين.

لهذا أقترح على أخي أمير ضهير" admin" نقل هذا الموضوع إلى المجمع الهندسي.

مع اعتذاري لأختنا الكريمة بنت عمار، وتقديري لتفاعلها، وأرجو منها أن تجد لي العذر في هذا الطلب.

بنت عمار
11-14-2007, 06:24 PM
سلام الله عليكم اخوتي في الله وبعد
أشكركم على المرور أخي أمير ، انشغلت بعض الشيء بسبب العمل .
أخي ابن الخالدين شكرا على المرور
أخي جمال أشكرك على التنبيه و الملاحظة. لكن صدقوني إن قلت لكم أن فرحتي باكتشاف هذا المهندس العربي و الذي نشأفي بيئة إسلامية . كانت أكبر من أي شيء آخر
أصدقكم القول إن قلت لكم أني أحرج أمام الطلبة حينما نتحدث معهم عن أشهر المهندسين فأغلبهم إن لم أقل كلهم غربيون . وعددهم لا يعد ولا يحصى . بينما المشاهير العرب من مهندسين ومعماريين يعدون قلة .....................
فكلما تحدثنا عن معماري مشهور ترأس Le corbusier, F L Wright القائمة
فأسأل نفسي دائما إل متى ونحن نعطي الأمثال بالغرب؟ وماذا قدم العرب والمسلمون؟ أتحدث عن الفئة المعاصرة طبعا........

حتى الطلبة تراودهم أفكار سلبية أو عدم الثقة .....أحيانا انعدام المصداقية في المعماريين العرب .لأنهم دوما في الصف الثالث (حسب رأي فئة من الطلبة التقيتهم)
لذا أرجو منكم أن تقدروا موقفي .....وغيرتي على انتمائي العربي
أين المعماريون العرب من العالمية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ومضرب الأمثال..............

ابو يوسف
11-16-2007, 11:42 PM
اختنا بنت عمار واخونا جمال الاخوة الافاضل

صلاح زيتون يعتبر من رواد العمارة العالمية والعربية ولا اعتقد ان توجهه كان خطأ بحكم نشأته وتلقيه للعلوم ..

قام ببناء الكثير من المباني الرائعة في مصر ولا اذكر حقيقة مبني بعينه لكن اعتقد ان مبني التلفزيون كان له ولست متاكدا

صلاح زيتون استخدم العمارة الغربية او دعونا نقول الحديثة وحاول تنقيتها من الشوائب التي تلازم العمارة في الغرب واحترم طبيعة المكان وكانت اعماله ناجحه بكل المقاييس ولا ارى في اعماله ما يعيب ...

هو في عمارته يحقق الجانب الوظيفي للعمارة الاسلامية ومعناها السليم ولا يمكن ان نسكن في القرن الحادي والعشرين في مباني طينية مثلا كما دعى حسن فتحي رحمه الله ...

ربما فكرة حسن فتحي باستخدام المواد المحلية فكرة رائعة وننادي بها لكن طريقة استخدامه لها جعل معظم اعماله تفشل ولا يكتب لها النجاح .

جمال الهمالي اللافي
11-17-2007, 04:53 PM
أخي الكريم هندسة

نحن لم نطعن في قدرات المعماري صلاح زيتون... ولكن كل توجهات هذا المعماري وأفكاره وأعماله، تنتمي لتيار الحداثة الغربي... أما الإدعاء بأنه كان في مشاريعه يحاول تطويع العمارة الغربية لتتلاءم مع قيم المجتمع العربي الإسلامي، فهي محاولة مع احترامي للجميع كذر الرماد في العيون، أو محاولة تغطية عين الشمس بالغربال.

يجب أن نعترف أولا بأن المعماري صلاح زيتون والمعمارية زها حديد ومن نهج على منوالهم، لا ينتمون بأي حال من الأحوال للتيار الفكري الذي يتبنى المنهج الإسلامي في الطرح المعماري. وهو بذاته وكذلك المعمارية زها لم يدعيا عكس ذلك. فلماذا نلبسهما ثوبا لم يلبساه ولم يدعيا يوما أنهما لبساه.

كنت قد طالبت بنقل هذا الموضوع إلى المحور الهندسي، ولكني في حديثي مع أخي العزيز أمير ضهير، فضلت الإبقاء عليه، لأنه فتح بابا للحوار حول قضية أراها مهمة جدا، وهي هل نعتبر كل معماري عربي بغض النظر عن توجهاته الفكرية رائدا من رواد العمارة العربية المعاصرة، وهل يصح أن نطلق عليه هذه التسمية أم لا؟ وما معنى كلمة رياده، وهل الاقتباس عن الغرب يعتبر عملا رياديا.... كيف؟

أما بالنسبة لحسن فتحي، فلم يفشل في توجهه نحو البناء بالطين.... بل تحول منهجه إلى مدرسة عالمية تطبق أسلوبه في البناء، في كثير من بقاع الأرض. ولو أنك شاهدت برنامج" إعادة اكتشاف الطين" الذي بثته قناة الجزيرة الوثائقية منذ شهر مضى، لتيقنت بأنه حقق انتصارا عالميا وليس فقط محليا..: ما فشل فيه حسن فتحي هو تجربته مع قرية القرنة، لاعتبارات خاصة بطبيعة ساكني هذا المشروع فقط. لهذا لا يجب خلط الأمور، وتجاوز المنطق في التعاطي مع قضايا الأمة.

علاقتنا بالمعماري صلاح زيتون وزهى حديد، هي علاقة عاطفية، كونهما معماريان عربيان حضي بأضواء الغرب ودعمه، لأنهما ومن سار على منوالهما، يرسخون قاعدة للفكر الغربي في العالم العربي من خلال مشاريعهم.

ومثلما يستفيد الغرب من بعض السياسيين والمفكرين والإعلاميين والفنانين والمطربين والممثلين والمخرجين والأدباء والكتاب والصحفيين وغيرهم من العملاء لفتح ثغرات في كيان المجتمع العربي والإسلامي للدخول منها، يفعل ذلك أيضا المعماريون العرب من خلال عمارتهم، بعلمهم أو بدون علمهم، بحسن نية أو بسوء نية، يدركون ذلك أو لا يدركون.